أكدت دار الإفتاء المصرية أن طاعة الوالدين في مسألة الزواج واجبة، ما لم تتضمن معصية أو ضررًا مباشرًا بالابن أو الابنة، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية تأخذ في الاعتبار مبدأ الشفقة والمصلحة في تصرفات الوالدين تجاه أولادهم.
وأوضحت دار الإفتاء في بيان توعوي أن الفقهاء أكدوا على ضرورة طاعة الوالدين عند اتخاذ قرار الزواج أو الامتناع عنه، وأشارت إلى أن مخالفة رأيهما دون سبب مقبول تُعتبر نوعًا من العقوق، باستثناء بعض الحالات الاستثنائية.
وأفادت أن من بين هذه الحالات أن يكون رفض الوالدين للزواج ناتجًا عن تعنت أو ضرر مباشر، أو أن يرفض الأب الزواج رغم وجود حاجة حقيقية لدى الابن أو الابنة، مؤكدة أنه في هذه الحالة لا تُعتبر مخالفة الوالدين معصية شرعية.
وشددت دار الإفتاء على أهمية الحوار الهادئ والتفاهم بحكمة ولين في القضايا الأسرية الحساسة، بما يحقق التوازن بين بر الوالدين وحفظ مصالح الأبناء دون تصعيد أو قطيعة.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على ضرورة التعامل مع قضايا الزواج بروح المسؤولية، والاحتكام إلى المقاصد الشرعية التي تقوم على الرحمة ورفع الحرج وتحقيق الاستقرار الأسري.

