حدد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 إطارًا قانونيًا ينظم علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل ويمنح العامل ضمانات مهمة تمنع إساءة استخدام عقود العمل المؤقتة وفترات الاختبار المفتوحة ويهدف إلى تحقيق الاستقرار الوظيفي وحماية حقوق العاملين ويعتبر عقد العمل غير محدد المدة هو الأصل بينما يعد العقد محدد المدة أو العمل تحت الاختبار استثناء تحكمه ضوابط زمنية صارمة.

فترة الاختبار القانونية

أكد نص قانون العمل 2025 أن فترة الاختبار لا يجوز أن تزيد على ثلاثة أشهر ولا يجوز تكرارها لدى صاحب العمل ذاته عن الوظيفة نفسها ويعتبر ذلك نقلة مهمة مقارنة بالتشريعات السابقة وبموجب القانون إذا استمر العامل في أداء عمله بعد انتهاء فترة الاختبار دون إخطار مكتوب بإنهاء التعاقد أو استمر بعد انتهاء مدة العقد محدد المدة وجرى تجديده ضمنيًا فإن العلاقة العمالية تتحول بقوة القانون إلى عقد غير محدد المدة مما يترتب عليه حقوق قانونية كاملة للعامل وعلى رأسها الحماية من الفصل التعسفي.

العمل للمساءلة القانونية

كما نص قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على أنه لا يجوز تشغيل العامل بعقود مؤقتة متتالية بقصد التحايل على التعيين الدائم واعتبر ذلك مخالفة صريحة لأحكام القانون مما يعرض صاحب العمل للمساءلة القانونية والغرامات المنصوص عليها ويهدف هذا التنظيم إلى إنهاء ظاهرة العمل بلا تعيين أو إبقاء العامل لسنوات تحت مسمى مؤقت أو تحت الاختبار مما يحرم العامل من التأمينات الاجتماعية والحقوق الوظيفية المستقرة ويخل بمبدأ الأمان الوظيفي.

وتلزم هذه النصوص صاحب العمل فعليًا بتثبيت العامل بعد انقضاء المدة القانونية المحددة طالما استمرت علاقة العمل دون مبرر مشروع للإنهاء مما يعزز مناخ العدالة داخل بيئة العمل ويدعم التوازن بين حقوق العامل ومصالح صاحب العمل وفق رؤية تشريعية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل.