يصادف اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ماري منيب، التي ولدت في عام 1905، وتعتبر واحدة من أبرز نجوم الكوميديا في زمن الفن الجميل، حيث اشتهرت بأدوار الأم والحماة المتسلطة، وقدمتها بخفة ظل جعلتها محبوبة لدى جمهورها.
وُلدت ماري منيب لأسرة لبنانية، وانتقلت إلى مصر بعد وفاة والدها، مما اضطر والدتها للعمل في الحياكة لإعالة الأسرة، وقد تركت ماري المدرسة لمساعدة والدتها، وفقًا لتصريحات حفيدها الفنان الراحل عامر منيب.
دخلت عالم الفن مبكرًا، وكانت بدايتها الحقيقية عندما أنقذت عرضًا مسرحيًا بعد مرض بطلة الفرقة، حيث نالت إعجاب الجمهور، وتنقلت بين عدة فرق مسرحية حتى استقرت في فرقة نجيب الريحاني عام 1934، التي شكلت نقطة تحول في مسيرتها الفنية.
تزوجت ماري من الفنان فوزي منيب في سن مبكرة، وأنجبت ثلاثة أبناء، لكن الزواج انتهى بعد ست سنوات، مما شكل صدمة لها، ثم تزوجت من عبدالسلام فهمي بعد وفاة شقيقتها لتربية أبنائها وأبناء أختها، وأشهرت إسلامها عام 1939 متأثرة بالأجواء الدينية في أسرتها.
صنع مجدها السينمائي بداية من منتصف الثلاثينيات، حيث برزت في أدوار الأم والحماة، خاصة بعد فيلم العزيمة، وقدمت أكثر من 200 فيلم، وعُرفت بدقتها في المواعيد وروحها المرحة، حتى رحلت عن عالمنا عام 1969 بعد يوم عمل على المسرح، وظلت تؤدي رسالتها الفنية حتى اللحظات الأخيرة من حياتها.

