يتجه البنك المركزي المصري إلى اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، حيث يتراوح الخيار بين التثبيت أو الخفض.

قال وليد عادل الخبير الاقتصادي إن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس في نهاية ديسمبر الماضي، مما أدى إلى انخفاضها مقارنة ببداية العام.

وأضاف عادل في تصريحات خاصة أن هذا يأتي في إطار سعي البنك إلى دورة تيسيرية مع تباطؤ التضخم النسبي، رغم أنه لا يزال أعلى من الأهداف الرسمية.

البنك المركزي المصري

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تتجه السياسة النقدية نحو تثبيت أسعار الفائدة هذه المرة، مشيرًا إلى ضرورة توخي الحذر في ظل مستويات التضخم المرتفعة نسبيًا، والتي تتراوح حول 12%-13% في أواخر 2025، لتقييم تأثير التخفيضات السابقة بوتيرة أبطأ وتجنب أي تسارع غير مرغوب فيه في الأسعار.

تخوفات بشأن الصدمات الاقتصادية العالمية والمحلية

وأكد أن تثبيت الفائدة يمنح الأسواق، خاصة سوق النقد وأدوات الدين، إشارة استقرار في وقت لا تزال فيه توقعات المستثمرين متباينة، مشيرًا إلى أن البنك المركزي قد يفضل تثبيت الفائدة بدلًا من تحريكها بسرعة قبل أن تتأكد البيانات الاقتصادية.

تداعيات استقرار الأسواق المالية في حين التثبيت

كما أوضح أن استقرار الأسواق المالية وقنوات التمويل قد يشجع على جذب السيولة قصيرة الأجل نحو أدوات الدين الحكومية المرتفعة العائد، مما يعزز جاذبية الأصول المقومة بالجنيه، ما قد يساعد على استقرار سوق العملات.

لكن في الوقت ذاته، إذا استمرت كلفة الاقتراض، فإن تثبيت الفائدة عند مستويات مرتفعة يعكس استمرار تكلفة عالية للقروض البنكية للأفراد والشركات، مما قد يكرر أزمات في الطلب الاستثماري والاستهلاكي ويبطئ النمو الفعلي للنشاط الاقتصادي.

وذكر أن إحدى تداعيات قرار تثبيت سعر الفائدة تتمثل في إشارات للاقتصاد الحقيقي، حيث أن ثبات الفائدة ليس بالضرورة قرارًا سلبيًا، لكنه قد يعكس أن البيانات الاقتصادية، مثل الناتج المحلي والإنفاق والاستهلاك، ليست قوية بما يكفي لدعم خفض أكبر بعد.