قال الدكتور عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان إن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير يمثل تحولًا مهمًا في إدارة أصول الدولة وأوضح أن الوزارة كانت تُعنى بتسيير أعمال القطاع العام أكثر من تركيزها على الإدارة الاقتصادية الرشيدة وتعظيم العوائد.
وأضاف سليمان في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية يعكس توجهًا نحو إدارة الملف الاقتصادي بصورة متكاملة ومنسجمة مما يسهم في نقل ملف القطاع العام من الإدارة المركزية إلى إدارة تخصصية أكثر كفاءة وفق طبيعة كل قطاع.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على تحديث وثيقة ملكية الدولة بما يحقق هدفين رئيسيين هما تعظيم العائد من الأصول وتمكين القطاع الخاص تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترسيخ دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يُعد من أفضل النماذج لإدارة الأصول موضحًا أن ملكية الدولة لبعض المشروعات الاستراتيجية لا تعني بالضرورة إدارتها الكاملة إذ يمكن إشراك القطاع الخاص عبر الطروحات في البورصة أو من خلال مستثمرين استراتيجيين مع التركيز على الحوكمة لتعظيم العوائد باعتبار أن أصول القطاع العام مملوكة للشعب.
وأكد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس بما ينعكس على حياة المواطنين اليومية خاصة في ما يتعلق بخفض الأسعار وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة في مختلف المحافظات.

