أدان مجلس جامعة الدول العربية قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية، وذلك وفقًا لتصريحات نقلها تلفزيون فلسطين.

جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بناءً على طلب دولة فلسطين لمناقشة القرارات الإسرائيلية الأخيرة.

قرار ضم الضفة الغربية

وصف مجلس الجامعة العربية القرارات الإسرائيلية بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى ترسيخ الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وتكريس سياسات التوسع الاستيطاني والتهجير القسري وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة.

وأشار البيان الصادر عن الاجتماع إلى أن من بين أبرز هذه الإجراءات نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى «الإدارة المدنية» التابعة للاحتلال، وهو ما يعتبره المجلس تكريسًا للفصل العنصري في المدينة.

تصاعد سياسة الاستيطان

تأتي هذه القرارات الإسرائيلية في سياق تصاعد سياسات الاستيطان منذ سنوات، وتزامنًا مع تغييرات قانونية وإدارية تسهل شراء المستوطنين للأراضي الفلسطينية وتوسع صلاحيات السلطات الإسرائيلية في المناطق المصنفة «ج» وفق اتفاقيات أوسلو، وهو ما يعتبره الفلسطينيون والمجتمع الدولي خطوة نحو الضم الفعلي وانتهاكًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

ودعا المجلس الرئيس الأمريكي إلى الوفاء بالتعهدات التي قطعها للدول العربية والإسلامية بعدم السماح بضم الضفة الغربية، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار.

دعم حقوق الشعب الفلسطيني

جدد المجلس التأكيد على الدعم العربي الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وحق العودة والسيادة الكاملة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض المجلس بشكل قاطع أي محاولات لتجزئة الأرض الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مؤكدًا وحدة الأرض الفلسطينية كثابت عربي.

إدانة الجرائم الإسرائيلية

أدان المجلس الجرائم التي يرتكبها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال، وطالب بتوفير حماية دولية عاجلة، واستنكر الإجراءات الإسرائيلية ضد وكالة الأونروا، ودعا إلى دعمها سياسيًا وقانونيًا وماليًا بشكل دائم، معتبرًا أن أي ضم لأجزاء من الأراضي المحتلة عام 1967 يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وأكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي للأراضي المحتلة.