أحكام الطهارة تعد من الأسس الشرعية التي يقوم عليها أداء العبادات في الإسلام، حيث لا تصح الصلاة ولا غيرها من العبادات البدنية إلا بالطهارة، وقد أكدت دار الإفتاء أن الطهارة تشمل طهارة البدن والثوب والمكان، بالإضافة إلى الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، وفق ضوابط محددة جاءت بها النصوص الصحيحة، موضحة أن الطهارة تنقسم إلى طهارة حسية بإزالة النجاسة وطهارة حكمية برفع الحدث بالوضوء أو الغسل أو التيمم عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.

أهم أحكام الطهارة الوضوء

استدلت دار الإفتاء بما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: «لا تُقبل صلاة بغير طهور» (رواه مسلم)، وهو نص يبيّن مكانة الطهارة كشرط لصحة الصلاة، وبينت أن من أهم أحكام الطهارة الوضوء لرفع الحدث الأصغر والغسل لرفع الحدث الأكبر مثل الجنابة والحيض والنفاس، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى شرع التيسير في أحكام الطهارة، فقال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ… فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]

الأصل في الأشياء الطهارة

أكدت دار الإفتاء أن النجاسات يجب إزالتها من الثوب والبدن والمكان قبل الصلاة، موضحة أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت خلاف ذلك، وهو ما يرفع الحرج عن الناس ويمنع الوسوسة، مستشهدة بما رواه البخاري عن النبي ﷺ أنه قال في شأن النجاسة: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات»، وفيما يخص الطهارة والتيسير، شددت دار الإفتاء على أن الشريعة راعت أحوال المرضى وأصحاب الأعذار، فأجازت لهم الجمع بين الصلوات أو التيمم عند المشقة، استنادًا إلى قواعد رفع الحرج