تساؤلات عديدة تطرحها الأسر المصرية حول دعاء بداية المذاكرة وما إذا كان هناك نص شرعي محدد يُقال قبل الدراسة أو الامتحان، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية عدم وجود دعاء مخصوص، ولكن الدعاء مشروع في كل الأوقات، ويجوز للطالب أن يدعو الله بما يشاء مع الالتزام بالاجتهاد وتنظيم الوقت والتركيز.
أفضل دعاء بداية المذاكرة
أوضحت دار الإفتاء أن من الأدعية المستحبة عند بداية المذاكرة: «اللهم إني أسألك فهم النبيين، وحفظ المرسلين، وإلهام الملائكة المقربين، اللهم اجعل لساني عامرًا بذكرك، وقلبي بخشيتك، وسمعي بطاعتك، إنك على كل شيء قدير»
كما يُستحب أن يقول الطالب: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا» وهو دعاء شامل في طلب التيسير ورفع المشقة
ومن الأدعية الجامعة أيضًا: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي»، و«رب زدني علمًا»، و«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث»
دعاء عند النسيان وبعد المذاكرة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الطالب إذا واجه النسيان يمكنه أن يقول: «اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه، اجمع عليَّ ضالتي»، وبعد الانتهاء من المذاكرة يُستحب أن يقول: «اللهم إني استودعك ما قرأت وما حفظت، فردَّه إليَّ عند حاجتي إليه»
نصائح شرعية للتوفيق في الدراسة
أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التوفيق في الفهم والاستيعاب هو فضل من الله، مشددًا على أهمية المواظبة على الصلاة، خاصة صلاة الفجر، والإكثار من الدعاء في السجود، وبر الوالدين، لما لذلك من أثر كبير في تحصيل البركة والتيسير.
وأشار إلى أن بعض أهل العلم ينصحون بقراءة سورتي «الأعلى» و«الشرح» قبل المذاكرة لما فيهما من معانٍ تبعث على الطمأنينة، مع التأكيد أن الذكاء وحده لا يكفي دون توكل صادق على الله وأخذ بالأسباب.
دعاء قبل الامتحان ودخول اللجنة
وفيما يتعلق بدعاء الامتحان، أوضحت دار الإفتاء أنه لا يوجد دعاء مخصوص ثابت، ولكن من الأدعية المستحبة: «اللهم يا معلم موسى علمني، ويا مفهم سليمان فهمني»، و«اللهم إني توكلت عليك وفوضت أمري إليك لا ملجأ ولا منجى إلا إليك»، وعند دخول قاعة الامتحان يمكن أن يقول الطالب: «رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا»
وأكدت دار الإفتاء أن دعاء بداية المذاكرة وسيلة روحية تعين على التركيز والطمأنينة، لكنه لا يغني عن الاجتهاد وبذل الجهد، مستشهدة بقوله تعالى: «وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ»

