شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في المؤتمر العربي الدولي للاكتواريين 2026 الذي أقيم في دبي، حيث قدمت جلسة متخصصة بعنوان “تصميم نظام رعاية صحية ميسورة التكلفة ومتاحة وشاملة للجميع” بمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات إقليمية ودولية معنية بأنظمة التأمين الصحي.

استعرضت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، التجربة المصرية في تصميم وتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تنفذ إصلاحًا هيكليًا في قطاع الصحة يهدف إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان الحماية المالية للمواطنين، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

انطلاق المؤتمر العربي الدولي للاكتواريين 2026 في دبي

أوضحت أن النظام المصري يعتمد على مبادئ التكافل الاجتماعي، ويعتبر الأسرة وحدة أساسية للتغطية التأمينية، مما يسهم في التحول من نمط الإنفاق المباشر عند تلقي الخدمة إلى نظام الدفع المسبق، مما يقلل الأعباء المالية على المواطنين ويعزز العدالة في إتاحة الخدمات الصحية.

أكدت المدير التنفيذي أن الاستدامة المالية تمثل الركيزة الأساسية لنجاح المنظومة، مشيرة إلى أن الدراسات الاكتوارية الدورية، التي تُجرى وفقًا لأحكام القانون رقم (2) لسنة 2018، تمثل أداة استراتيجية لضمان الملاءة المالية والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية.

أظهرت النتائج الاكتوارية الأخيرة قدرة النظام على الاستمرار ماليًا، مدعومًا بتنوع مصادر التمويل التي تشمل الاشتراكات والمساهمات والدعم الحكومي وعوائد الاستثمار، إلى جانب تعزيز كفاءة الإدارة والرقابة على المطالبات.

في هذا السياق، شددت مي فريد على أن عرض النموذج المصري في مؤتمر عربي دولي متخصص يحمل دلالة استراتيجية مهمة، إذ يعكس اعترافًا متزايدًا من الأوساط المهنية والعلمية الإقليمية بسلامة التصميم المؤسسي والمالي للمنظومة المصرية، ويؤكد اختيار التجربة المصرية كمرجع في إصلاح وتمويل نظم الرعاية الصحية.

5.2 مليون مستفيد من منظومة التأمين الصحي الشامل

استعرضت المدير التنفيذي مؤشرات الأداء الخاصة بالمرحلة الأولى من تطبيق المنظومة، موضحة أن عدد المستفيدين في محافظات التطبيق بلغ 5.2 مليون مستفيد بنسبة تسجيل وصلت إلى 82%، فيما بلغت قيمة المطالبات المسددة لمقدمي خدمات الرعاية الصحية نحو 15.867 مليار جنيه.

في ختام مشاركتها، أكدت مي فريد التزام الهيئة بمواصلة استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع محافظات الجمهورية، بما يكفل حق كل مواطن في الحصول على خدمات صحية شاملة وعادلة دون عوائق مالية، ويسهم في بناء نظام صحي وطني كفء ومستدام للأجيال القادمة.