حسن الخاتمة من أهم أمنيات المؤمنين، حيث يعبر الدعاء باللهم أحسن خاتمتي عن الرغبة في نهاية مطمئنة للحياة الدنيا، وقد وردت آيات قرآنية تتحدث عن حسن الخاتمة في كتاب الله عز وجل، مما يشير إلى أهمية العمل الصالح في الدنيا لتحقيق هذه الخاتمة.
آيات قرآنية عن حسن الخاتمة
توضح دار الإفتاء المصرية أن الالتزام بقراءة القرآن وتدبر آياته يعد من أفضل الأعمال التي تعين المؤمن على بلوغ هذه المنزلة، كما أن قراءة سورة يس عند الاحتضار لها فضل عظيم.
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن قراءة القرآن بعد وفاة الإنسان سواء في المنزل أو المسجد أو عند القبر، أو بعد صلاة الجنازة، جائز شرعًا، وهي تخفف عن الميت وتيسر موقفه في القبر، مستشهدًا بما رواه النبي ﷺ عن فضل القرآن في تهوين القبر على الميت ونزول الرحمة والسكينة.
أضاف أن سورة يس لها فضل خاص يزيد على الفضل العام للقرآن، وتعتبر نورًا للميت ومصدرًا للرحمات والتجليات الإلهية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بآداب التلاوة وعدم الإخلال بالحروف واتباع أمر الله في قوله تعالى: «وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا» [المزمل: 4].
أوضحت الإفتاء أن قراءة القرآن للميت تصل ثوابها إليه عند قول القارئ: «اللهم اجعل ثواب ما أقرأه أو ما قرأته لفلان»، مما يساعد في إنزال المغفرة والرضا من الله عز وجل على الميت، ويجعل نهاية حياته رحلة روحية مليئة بالنور.
حسن الخاتمة
من الآيات القرآنية التي تدعو إلى حسن الخاتمة:
-
سورة آل عمران، آية 185: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ»، لتذكير المؤمن بالاستعداد للآخرة والعمل الصالح
-
سورة البقرة، آية 2: «ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ»، مما يحث على التمسك بالقرآن في الحياة والاحتكام إليه عند الاحتضار
-
سورة المؤمنون، آية 99-100: «حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ»، مشيرة إلى أهمية الاستعداد الروحي والمناجاة لله في لحظات النهاية
شددت الإفتاء على أن قراءة القرآن والعمل به والتقرب إلى الله بالدعاء والصالحات هو السبيل لحسن الخاتمة، وهي رسالة لكل مؤمن يسعى إلى حياة مطمئنة ونهاية مباركة تحت رحمة الله ومغفرته.

