قال خالد التيجاني، رئيس تحرير صحيفة “إيلاف” السودانية، إن توصيف الحرب في السودان على أنها صراع داخلي أو نزاع بين جنرالين يعد سردية مضللة تتبناها بعض الأطراف في المجتمع الدولي.
وأوضح التيجاني، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج “عن قرب مع أمل الحناوي” المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن ما يحدث في السودان هو عدوان أجنبي، استُخدمت فيه أدوات داخلية، مثل ميليشيا الدعم السريع وبعض القوى السياسية، بهدف تغيير نظام الحكم والاستيلاء على الدولة.
وأشار إلى أن أي حديث عن إيقاف الحرب أو إطلاق عملية سلام يجب أن يركز أولاً على وقف العدوان الأجنبي، مؤكداً أن هذا العامل هو الذي أجج نيران الصراع، وأن الطروحات الدولية التي تتحدث عن تفاوض بين ميليشيا متمردة وحكومة معترف بها دولياً لا تعكس الواقع، خاصة مع وجود موقف دولي يرفض شرعية الميليشيات ويؤكد على حصرية السلاح في يد الدولة.
وأضاف التيجاني أن بعض مبعوثي القوى الإقليمية يقدمون “وصفات مفخخة” لا تقود إلى سلام حقيقي، مؤكداً أنه لا يمكن فرض أي اتفاق من الخارج أو الحديث عن خطة سلام لا تشمل الحكومة الشرعية السودانية.
وأوضح أن كلما حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً، تصاعدت الأحاديث الدولية عن الأزمة الإنسانية، مشدداً على أن الحل يكمن في تصحيح السرديات الخاطئة وتشخيص الأزمة بدقة لتمكين الحكومة والجيش من التصدي للعدوان على الدولة.

