قال عبدالغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن الوضع في السودان يمثل تحديًا جيوسياسيًا لأوروبا، التي لديها مصالح ومخاوف واضحة.
أضاف العيادي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أوروبا تتعامل ككتلة سياسية وجيوسياسية تنافس الكتل الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين.
أوضح العيادي أن أوروبا لا تتخلى عن الملفات التي تعكس قيمها الليبرالية، والتي تدافع عن الشرعية والقوانين الدولية، مشيرًا إلى حرصها على حل النزاعات بالطرق التفاوضية والحوارية، مما يعكس اهتمامها بالتطورات في السودان.
وأشار العيادي إلى أن المصلحة الأوروبية تتجلى في الموقع الجيوسياسي للسودان، الذي يعد مهمًا من الناحية الجغرافية والأمنية والاقتصادية، إذ يجاور القرن الإفريقي والبحر المتوسط والبحر الأحمر، مما يجعل انهياره تهديدًا مباشرًا للأمن الأوروبي من خلال تدفق الهجرة غير النظامية عبر معابر مثل ليبيا.
أكد العيادي أن انهيار السودان قد يؤدي إلى مخاطر أمنية أكبر تشمل كامل المنطقة الإفريقية، بما في ذلك تنامي نشاط القوى الإرهابية، كما قد يهدد سلاسل التوريد في البحر الأحمر، مما يفسر التوازن الذي تسعى أوروبا للحفاظ عليه بين مصالحها الاستراتيجية وقيمها المتعلقة بالشرعية الدولية.

