يعتبر الفنان باسم سمرة حالة فنية فريدة، تفرض وجودها بمجرد ظهوره على الشاشة، إذ استطاع تجاوز معايير النجومية التقليدية ليخلق عالماً خاصاً يعتمد على قدرته على التلون والتشخيص.

انطلقت رحلة باسم سمرة الفنية في مطلع التسعينيات، ولم تكن سهلة، بل شهدت تحولات وتحديات عديدة، إذ جاءت نجوميته نتيجة شغف حقيقي وصبر طويل، قبل أن يصبح واحداً من أبرز وجوه الشاشة حالياً.

كانت انطلاقة باسم الأولى من خلال المخرج يوسف شاهين، الذي قدمه في فيلم «القاهرة منورة بأهلها»، ليبدأ مسيرته الفنية بعد فترة قصيرة من العمل كمعلم في مدرسة ثانوية صناعية، حيث قرر تغيير مساره نحو التمثيل.

يُعد باسم سمرة من أبرز نجوم الواقعية في الدراما المصرية، حيث يجيد تجسيد شخصيات متنوعة مثل «البلطجي» صاحب المبادئ و«العاشق» المكسور و«الموظف» المطحون، ويتميز بتركيزه على التفاصيل الدقيقة، بدءاً من النظرات وصولاً إلى حركة الجسد، مما يبرز قدرته على التلون دون فقدان هويته الخاصة.

على الرغم من احترافه الفن لأكثر من ثلاثة عقود وتعاونه مع عدد كبير من النجوم، إلا أنه يُعتبر «أيقونة» لدى جيل الشباب، الذي يتفاعل مع أعماله ويستمتع بإفيهاته، مثل عبارته الشهيرة «يلا بينا» في مسلسل «العتاولة»، حيث يمتلك بصمة مميزة في الأدوار الشعبية والكوميدية.

تضمنت مسيرته الفنية العديد من الأعمال التي شكلت نقاط تحول، مثل «عمارة يعقوبيان» و«الجزيرة» و«الفرح» و«بنت اسمها ذات» و«الريان» و«منورة بأهلها»، حيث أثبتت اختياراته رغبة حقيقية في الخروج من الأدوار النمطية نحو مناطق نفسية أكثر تعقيداً.

يمتاز باسم سمرة بمزيج من التلقائية والجرأة، مما يجعله تجربة استثنائية في أي عمل فني، حيث يمتلك مرونة تمكنه من التنقل بين الشخصيات بأداء يجسد السهل الممتنع.