يحرص الكثير من الشباب والفتيات على أداء صلاة الاستخارة عند الإقدام على خطوة الزواج، طلبًا لتوفيق الله تعالى واختياره الخير لهم في دينهم ودنياهم. وتُعد صلاة الاستخارة سُنة نبوية عظيمة يلجأ إليها المسلم عندما يحتار بين أمرين، فيفوض أمره لله سبحانه وتعالى، عالم الغيب والشهادة.
وصلاة الاستخارة للزواج تكون بركعتين من غير الفريضة، يقرأ فيهما المسلم ما تيسر من القرآن الكريم، ثم يدعو بدعاء الاستخارة بعد الانتهاء من الصلاة وقبل السلام أو بعده، والأمر فيه سعة. والأهم من ذلك أن يستحضر المستخير نية صادقة، وأن يكون قلبه معلقًا بالله وحده، راضيًا بما يقسمه له.
دعاء الاستخارة للزواج مكتوب
“اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (ويُسمي حاجته: زواجي من فلان/فلانة) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي؛ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.
وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (زواجي من فلان/فلانة) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ”.
ويُستحب بعد الاستخارة أن يمضي الإنسان في الأمر إذا تيسّر له وشعر بانشراح الصدر، مع الثقة بأن الله سيختار له الأصلح، سواء تمّ الأمر أو لم يتم.
أدعية لتيسير الزواج
إلى جانب دعاء الاستخارة، يمكن الدعاء بأدعية عامة بنية تيسير الزواج الصالح، ومنها:
- اللهم إنّي أسألك بأنّي أشهد أنّك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، اقضِ حاجتي، وآنس وحدتي، وفرّج كربتي.
- اللهم اجعل لي رفيقًا صالحًا كي نسبّحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا، فأنت بي بصيرًا.
- يا مجيب المضطر إذا دعاك، احلل عقدتي، وآمن روعتي.
- اللهم اغفر ذنبي وحصن فرجي، وطهّر قلبي، وسخّر لي زوجًا صالحًا يخافك يا رب العالمين.
وفي النهاية، يبقى الزواج رزقًا من الله تعالى، يُؤتيه من يشاء في الوقت الذي يشاء، فعلى المسلم أن يُكثر من الدعاء، ويحسن الظن بربه، ويعلم أن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه.

