في ليلة ماطرة حبست أنفاس الجماهير، تغيرت ملامح الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الانكليزي بشكل مفاجئ، فبينما كانت التوقعات تصب في مصلحة الضيوف الساعين لتعزيز موقعهم بين الكبار، جاء الرد صادما من أصحاب الأرض، وعلى نحو غير متوقع، تمكن ولفرهامبتون من إسقاط أستون فيلا بهدفين دون رد، ليشعل الصراع في طرفي جدول الترتيب دفعة واحدة.

فوز ثمين رغم صعوبة الموقف في وولفرهامبتون ضد أستون فيلا

دخل ولفرهامبتون اللقاء وهو يتذيل الترتيب، الامر الذي جعل كثيرين يعتقدون ان المواجهة ستكون سهلة للفريق الضيف، غير ان الواقع كان مختلفا تماما، اذ أظهر اصحاب الارض روحا قتالية عالية، واستغلوا الفرص الحاسمة في الشوط الثاني، فجاء الهدف الاول عبر جواو غوميش في الدقيقة 61، قبل ان يؤكد رودريغو غوميش الانتصار بهدف ثان في الوقت بدل الضائع، وتحديدا عند الدقيقة 90+8.

وبذلك، حصد الفريق فوزه الثاني فقط هذا الموسم، وهو انتصار معنوي مهم، خصوصا انه تحقق على ملعبه وبين جماهيره رغم الظروف الجوية الصعبة.

وولفرهامبتون ضد أستون فيلا
وولفرهامبتون ضد أستون فيلا

حسابات الهبوط لا تزال معقدة

ورغم هذا الفوز، لا يزال ولفرهامبتون في موقف حرج للغاية. فعلى الرغم من رفع رصيده الى 13 نقطة، يبقى الفارق بينه وبين منطقة الامان 14 نقطة قبل تسع جولات فقط من نهاية الموسم، وبالتالي تبدو مهمة البقاء صعبة، وان كانت النقاط الثلاث قد منحت الفريق املا جديدا، ولو كان ضئيلا.

وفي سياق متصل، تجنب الفريق رقما سلبيا تاريخيا، اذ ابتعد عن اسوأ حصيلة نقاط في تاريخ الدوري المسجلة باسم ديربي كاونتي موسم 2007-2008.

أستون فيلا يهدر فرصة ثمينة

في المقابل، شكلت الخسارة ضربة قوية لطموحات أستون فيلا، الذي تجمد رصيده عند 51 نقطة في المركز الثالث، ومع اشتداد المنافسة على المقاعد المؤهلة لدوري ابطال اوروبا، باتت كل نقطة ذات قيمة كبيرة، كما ان الفرق المطاردة تملك مباريات اقل، ما يزيد الضغط على الفريق في الجولات المقبلة.

اضافة الى ذلك، يمر الفريق بفترة غير مستقرة، حيث لم يحقق سوى فوزين في اخر ثماني مباريات بالدوري، الامر الذي يثير القلق قبل مواجهات قوية مرتقبة امام تشلسي ومانشستر يونايتد.

جولات حاسمة في الافق

ومع اقتراب نهاية الموسم، تتجه الانظار الى سلسلة مباريات ستحدد مصير العديد من الفرق، فالصراع لا يقتصر على القمة فحسب، بل يمتد الى معركة البقاء، وهو ما يمنح كل جولة طابعا حاسما ومثيرا.

وهكذا، اثبتت هذه المباراة مجددا ان كرة القدم لا تعترف بالتوقعات المسبقة، وان المفاجآت تبقى جزءا اصيلا من متعة الدوري الانكليزي.