يبحث العديد من المسلمين عن دعاء الكرب في أوقات الشدة والضيق، حيث يُعتبر من الأدعية التي تمنح الطمأنينة وتساعد في مواجهة الأزمات النفسية والحياتية، خاصة مع الضغوط اليومية. وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء يمثل صلة مباشرة بين العبد وربه، وهو وسيلة روحية لطلب العون والسكينة.
أوضحت الإفتاء أن النبي ﷺ أرشد المسلمين إلى مجموعة من الأدعية التي تُقال عند الشعور بالكرب والهم، لما تحمله من معانٍ عظيمة تتعلق بالتوحيد والتوكل على الله. ومن أبرز أدعية الكرب المأثورة:
ـ «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم».
ـ «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت».
ـ «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وهو دعاء سيدنا يونس عليه السلام الذي يُستحب ترديده عند الضيق.
وأشارت الإفتاء إلى أن الدعاء في أوقات الشدة يعزز اليقين بالله ويُرسخ معنى التسليم بقضائه، كما يساعد على تجاوز القلق والخوف، مما يمنح شعورًا بالأمل والراحة النفسية. فالدعاء لا يقتصر على طلب الفرج فقط، بل يُعد عبادة يُثاب عليها المسلم في كل الأحوال.
نصحت الإفتاء بالإكثار من الدعاء في الأوقات المستجابة، مثل الثلث الأخير من الليل، بين الأذان والإقامة، أثناء السجود، وفي يوم الجمعة، خاصة الساعة الأخيرة قبل المغرب.
وأكدت الدار أن هناك آدابًا تعزز قبول الدعاء، منها:
ـ بدء الدعاء بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ.
ـ حضور القلب والإخلاص في الطلب.
ـ اليقين بالإجابة وعدم استعجال الفرج.
ـ الإلحاح في الدعاء مع حسن الظن بالله.
يظل دعاء الكرب أحد أهم الوسائل الإيمانية التي يلجأ إليها المسلم عندما تضيق به السبل، حيث يجمع بين التضرع والرجاء والثقة في رحمة الله، مما يجعل الدعاء مصدر قوة نفسية وروحية تساعد الإنسان على تجاوز المحن بثبات وأمل.

