يحرص المسلمون على ترديد دعاء الميت لما له من فضل عظيم في تخفيف العذاب ورفع الدرجات، ويعتبر الدعاء من أعظم ما يصل إلى المتوفى بعد وفاته، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء، إلى جانب الصدقة والاستغفار، من الأعمال التي ينتفع بها الإنسان في قبره.
في ظل زيادة البحث عبر محركات جوجل عن دعاء الميت كامل، خاصة في أوقات الوفاة أو المناسبات الدينية، نستعرض أبرز الأدعية المأثورة بصياغة صحيحة وفق ما ورد في السنة النبوية الشريفة وأوضحت معانيه الإفتاء.
أكدت الإفتاء أن الدعاء للمتوفى من صور البر المستمرة، حيث يصل ثواب الدعاء إليه بإجماع العلماء، ويُستحب الإكثار منه عقب الوفاة وأثناء صلاة الجنازة وبعد الدفن وفي أي وقت، لما يحمله من رحمة وسكينة للميت وأهله.
كما أوضحت أن أفضل الأدعية هي المأثورة عن النبي ﷺ، إلى جانب أي دعاء يحمل معاني الرحمة والمغفرة دون تقييد بصيغة محددة.
من أشهر الأدعية الجامعة التي يُستحب الدعاء بها للمتوفى:
ـ اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار.
ومن الأدعية التي يُنصح بترديدها أيضًا:
ـ اللهم ثبّته عند السؤال، واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
ـ اللهم آنس وحدته، وارحم غربته، واجعل قبره نورًا وسرورًا.
ـ اللهم اجعل ما أصابه تكفيرًا لذنوبه ورفعًا لدرجاته.
ـ اللهم اجمعنا به في جناتك جنات النعيم بلا حساب ولا سابقة عذاب.
أشارت الإفتاء إلى أن الدعاء مشروع في كل وقت، لكن يُستحب الإكثار منه في عقب صلاة الجنازة، بعد الدفن مباشرة، يوم الجمعة، شهر رمضان والأيام المباركة، وعند زيارة القبور بنية الدعاء والاتعاظ.
أوضحت أن الدعاء يصل ثوابه إلى المتوفى باتفاق جمهور الفقهاء، مستندين إلى نصوص شرعية تؤكد انتفاع الميت بدعاء الأحياء، وهو ما يجعل الدعاء من أعظم صور الوفاء والبر بعد الرحيل.
لا يقتصر دعاء الميت على نفع المتوفى فقط، بل يمنح أهله الطمأنينة والسكينة، إذ يعزز الإيمان بقيم الرحمة والرجاء، ويجعل الذكرى مرتبطة بالدعاء والعمل الصالح.

