مع اقتراب موسم الامتحانات، يزداد اهتمام الطلاب وأولياء الأمور بالدعاء لما له من تأثير إيجابي على النفس وتعزيز الثقة والطمأنينة في أوقات القلق والتوتر المرتبطة بالاختبارات الدراسية، وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن الدعاء يعد وسيلة هامة للاستعانة بالله بجانب الاجتهاد في المذاكرة.
تشير الإفتاء إلى أن الدعاء من أعظم العبادات التي تقوي صلة العبد بربه، ويستحب للمسلم الدعاء في جميع أموره، خاصة عند مواجهة مواقف تتطلب تركيزًا وهدوءًا نفسيًا مثل الامتحانات، حيث يمنح الدعاء الشعور بالسكينة ويساعد على استحضار المعلومات.
وتوضح الدار أن النجاح لا يعتمد فقط على الدعاء، بل يتطلب أيضًا الاجتهاد والسعي مع التوكل على الله، انطلاقًا من مبدأ الأخذ بالأسباب مع حسن الظن بالله.
يمكن للطلاب ترديد عدد من الأدعية المأثورة، ومنها:
ـ اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً.
ـ اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
ـ اللهم ذكرني منه ما نسيت، وعلمني منه ما جهلت، وافتح عليَّ فتوح العارفين.
كما تنصح الإفتاء بالإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ لما لهما من أثر في تهدئة النفس، ويمكن الدعاء بـ:
ـ اللهم إني توكلت عليك وفوضت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك.
ـ ربِّ زدني علمًا وارزقني الفهم والتركيز وحسن الإجابة.
من المستحب أن يختم الطالب يومه بالدعاء وشكر الله، مثل:
ـ اللهم إني استودعتك ما كتبت، فاجعله خيرًا لي ووفقني لما تحب وترضى.
وتؤكد الإفتاء أن أفضل ما يجمع بين النجاح الدنيوي والراحة النفسية هو تنظيم الوقت، والابتعاد عن السهر المفرط، والبدء بالبسملة قبل الإجابة، مع الثقة في رحمة الله وعدم الاستسلام للقلق أو الخوف.
يظل الدعاء أحد أهم الوسائل التي تمنح الطالب طاقة إيجابية وصفاء ذهنيًا، ليؤدي امتحانه بهدوء وتركيز، جامعًا بين الاجتهاد والتوكل، وهو المنهج الذي يدعو إليه الإسلام في جميع شؤون الحياة.

