يحرص الكثير من المسلمين على ترديد دعاء للأم لما تمثله من مكانة عظيمة في الإسلام، إذ أوصت الشريعة الإسلامية ببرها والإحسان إليها والدعاء لها في حياتها وبعد وفاتها، ويعتبر الدعاء أحد أهم صور البر التي تستمر آثارها وثوابها، وقد زادت معدلات البحث عبر الإنترنت عن أفضل الأدعية للأم، خاصة في المناسبات الدينية وأيام الجمعة وشهر رمضان.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء للوالدين بشكل عام وللأم بشكل خاص من الأعمال الصالحة التي حثّ عليها الشرع، مشيرة إلى أن الدعاء يصل ثوابه للأم سواء كانت على قيد الحياة أو متوفاة، لما يحمله من معاني الرحمة والوفاء وصلة الرحم.

أوضحت الإفتاء أن بر الأم لا يقتصر على الطاعة والرعاية فقط، بل يمتد إلى الدعاء الصادق لها، استنادًا إلى قوله تعالى: «وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا»، وهو من أعظم الأدعية التي تجمع الرحمة والمغفرة

كما شددت على أن الدعاء للأم يعكس الامتنان لدورها في التربية والتضحية، ويُعد من القربات التي يُرجى بها قبول الدعاء وتفريج الكرب.

يمكن للمسلم الدعاء لوالدته بأدعية جامعة تشمل الصحة والبركة وطول العمر، ومنها:

ـ اللهم احفظ أمي بعينك التي لا تنام، وألبسها لباس الصحة والعافية
ـ اللهم ارزق أمي السعادة وراحة القلب، وبارك في عمرها وعملها
ـ اللهم اجعل أيامها فرحًا وطمأنينة، وأبعد عنها كل سوء أو مرض.

وأشارت الإفتاء إلى أن الدعاء من أفضل ما يُهدى للمتوفى، ومن أبرز الأدعية المستحبة:

ـ اللهم اغفر لأمي وارحمها، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة
ـ اللهم ارفع درجاتها في المهديين، ونور قبرها واجعل مثواها الجنة
ـ اللهم اجعل ما قدمته في حياتها شفيعًا لها يوم القيامة.

بينت دار الإفتاء أن هناك أوقاتًا يُستحب فيها الدعاء، مثل آخر ساعة من يوم الجمعة، وقت السجود في الصلاة، بين الأذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل.

أشارت الإفتاء إلى أن الدعاء للأم يمثل امتدادًا لبر الأبناء بوالدتهم حتى بعد رحيلها، إذ يبقى الدعاء والصدقة الجارية من الأعمال التي يصل ثوابها إليها باستمرار، وهو ما يعزز القيم الأسرية والإنسانية التي يدعو إليها الإسلام، لافتة إلى أن تخصيص وقت يومي للدعاء للأم يعزز الروابط الروحية داخل الأسرة ويُعد تعبيرًا صادقًا عن الحب والتقدير، خاصة في ظل الضغوط الحياتية المتزايدة التي تجعل الدعاء وسيلة للطمأنينة والقرب من الله.