أكدت دار الإفتاء المصرية أن حقوق الطفل تعد فريضة لا تقبل الإهمال أو التفريط، مشددة على أهمية هذه الحقوق في تنشئة جيل صالح.

تتعدد أشكال حقوق الإنسان، حيث تعكس ما يستحقه الفرد من مجتمعه دون تمييز، مما يضمن تلبية احتياجاته النفسية والاجتماعية وعيش حياة مستقرة. وتعتبر حقوق الطفل جزءًا أساسيًا من هذا النسيج، نظرًا لأهميتها في تنشئة إنسان صالح اجتماعيًا.

حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية

ذكرت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بالطفل منذ أن كان جنينًا، حيث أوجبت له حقوقًا متعددة وقررت عقوبات على من يعتدي عليه. من هذه الحقوق حسن المعاملة والرأفة والرفق به ورعايته وتربيته بأفضل طريقة.

https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Freel%2F1997275624170936%2F&show_text=false&width=560&t=0" width="560" height="314" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share

معاملة رسول الله للأطفال.

أضافت الدار أن الإسلام حث على أداء حقوق الطفل ومراعاة صحته النفسية. فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبَّل الحسن بن عليٍ عليه السلام، وعندما قال الأقرع بن حابس إنه لم يقبل أيًا من أولاده، قال النبي: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ»

كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الأطفال بلطف، حيث روى أبو هريرة أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة، فقال له النبي: «كِخْ كِخْ» ليتركها، ثم قال: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»

الإفتاء: «حقوق الطفل» فريضة لا تقبل الإهمال.. والتفريط فيها إثم

الحكم الشرعي لمن يهمل في أطفاله.

أكدت دار الإفتاء أن إهمال ولي الأمر للطفل أو سوء معاملته يعد من أكبر الإثم. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ»، مما يعني أن الإهمال في الأطفال يعد ذنبًا كبيرًا. فالطفل أمانة عند والديه، فإن تعود على الخير نشأ عليه، وإن تعود على الشر كان الوزر في رقبة والديه

الإفتاء: «حقوق الطفل» فريضة لا تقبل الإهمال.. والتفريط فيها إثم

دور ولي الأمر في حياة الطفل.

أوضحت الدار أن للطفل حقوقًا لا ينبغي للآباء التفريط فيها، حيث إن بعضها واجبات وبعضها سنن وآداب. يجب على الآباء إعطاء هذه الحقوق للأبناء حتى يؤدي الأب ما افترض الله عليه، ويترك في الدنيا ولدًا صالحًا يدعو له. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتاب، ويزوجه إن أدرك»