عقدت وحدة ضمان الجودة بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة اجتماعًا موسعًا يوم 26 فبراير 2026 بمقرها بمركز تطوير التعليم الطبي لمراجعة شاملة لمحاور التطوير وفقًا لمعايير الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

في بداية الاجتماع، أكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن الجودة تمثل ركيزة أساسية في مسيرة قصر العيني، مشيرًا إلى أن الكلية تعتبر الاعتماد التزامًا مؤسسيًا دائمًا يقوم على التخطيط العلمي والمتابعة الدقيقة والتقييم الموضوعي المستمر.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا بين جميع قطاعات الكلية الأكاديمية والإدارية والبحثية والخدمية لضمان جاهزية مؤسسية شاملة، مؤكدًا أن تطوير مؤشرات الأداء وتعزيز الحوكمة يمثل نهجًا واضحًا تتبناه إدارة الكلية لضمان الاستدامة وتحقيق رؤية الدولة 2030 في التعليم العالي والرعاية الصحية.

شهد الاجتماع استعراضًا لمنظومة العمل المؤسسي في ضوء عدد من المحاور الاستراتيجية التي تمثل الركائز الأساسية لضمان الجودة، شملت التخطيط الاستراتيجي والقيادة والحوكمة وإدارة الجودة وأعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري والموارد المالية والمادية وتصميم البرامج التعليمية والتدريس والتعلم والبحث العلمي والدراسات العليا إضافة إلى خدمة المجتمع.

وفي محور التخطيط الاستراتيجي، تم التوصية بمد الخطة الاستراتيجية الحالية حتى عام 2030 بما يحقق الاتساق مع خطة الجامعة ورؤية الدولة، إلى جانب إقرار آلية متابعة ربع سنوية للخطة التنفيذية لضمان فاعلية التنفيذ وقياس معدلات الإنجاز، كما تقرر إدراج بند دائم خاص بالجودة والخطة الاستراتيجية ضمن جدول أعمال مجلس الكلية.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منى عطية، رئيس اللجنة الاستشارية العليا للجودة بالكلية، أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة في مسار التطوير المؤسسي المستدام، مشيرةً إلى أن الجودة أصبحت ثقافة مؤسسية تنعكس على الأداء الأكاديمي والإداري والبحثي، وأن المتابعة الدورية للخطة الاستراتيجية تضمن اتساقها مع التوجهات الوطنية وخطة الجامعة.

وعلى صعيد إدارة الجودة والتطوير المؤسسي، ناقش الاجتماع جهود الكلية في تطبيق نظم الجودة الدولية وتجديد اعتمادات الأيزو وتفعيل المراجعات الداخلية للأقسام الأكاديمية والإكلينيكية وإعداد تقارير التقييم الذاتي وخطط التحسين المستمرة، كما تم التأكيد على أهمية تطوير نظام إلكتروني موحد لإدارة الجودة وربط مؤشرات الأداء بنتائج الاستبيانات بصورة كمية قابلة للقياس.

وفيما يتعلق بتطوير العملية التعليمية، جرى التأكيد على تنوع استراتيجيات التدريس والتعلم والتوسع في استخدام معامل المهارات والمحاكاة وتحليل نتائج الامتحانات بصورة دورية لضمان عدالة التقييم وموضوعيته، كما تقرر عرض أنشطة الجودة وآليات التعلم الميداني للطلاب في بداية كل موديول دراسي لتعزيز وعيهم بثقافة الجودة ودورهم في عملية التطوير.