مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، اتجهت الأنظار نحو مدينة أربيل التي وجدت نفسها في قلب مشهد إقليمي معقد، وبينما سادت حالة من الترقب في الشارع، خرجت السلطات المحلية برسائل طمأنة واضحة لتبديد المخاوف ومنع أي ارتباك قد ينعكس على الحياة اليومية للسكان.
تأكيدات رسمية بشأن وفرة المواد الغذائية اربيل
في هذا السياق، أكد محافظ اربيل أوميد خوشناو أن الوضع التمويني مستقر تماما، موضحا أن المخازن ممتلئة بالمواد الغذائية الأساسية بما يكفي لمدة ستة أشهر، وبالتالي لا توجد مؤشرات على نقص أو اضطراب في الأسواق، كما شدد على أن الجهات المعنية تتابع حركة البيع والشراء بشكل دقيق، وتتخذ إجراءات حازمة ضد أي محاولة لرفع الأسعار أو استغلال الظروف الراهنة.

وأضاف أن الرقابة على الأسواق جرى تعزيزها بصورة أكبر خلال الساعات الماضية، وذلك لضمان استقرار الأسعار والحفاظ على الأمن الغذائي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التعاون بين المؤسسات الحكومية والتجار أسهم في الحفاظ على توازن السوق حتى الآن.
تطورات أمنية قرب مطار أربيل.
وعلى صعيد متصل، شهد محيط مطار أربيل الدولي حادثتين متتاليتين لم تتضح طبيعتهما بشكل كامل حتى اللحظة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان في المنطقة، كما تعرضت قاعدة حرير الجوية التي تضم قوات أمريكية لقصف صاروخي سمع خلاله دوي عدة انفجارات، غير أن الجهات الرسمية لم تعلن حصيلة دقيقة للخسائر.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية مشحونة، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية، ومتابعة المستجدات الميدانية عن كثب لتفادي أي تداعيات محتملة داخل المدينة.
تعليق الدوام الدراسي كإجراء احترازي
وفي خطوة احترازية، قررت وزارة التربية في إقليم كوردستان تعليق الدوام الرسمي في المدارس والجامعات، وذلك حفاظا على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
ويعكس هذا القرار حرص الجهات المعنية على تقليل المخاطر المحتملة، إلى حين اتضاح الصورة بشكل أكبر، لا سيما أن التوترات الحالية تتجاوز حدود دولة بعينها وتمتد إلى أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.
تصعيد إقليمي ومخاوف من اتساع المواجهة
تجدر الإشارة إلى أن المنطقة تشهد تصعيدا غير مسبوق عقب هجمات متبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث امتدت آثار التوتر إلى عدة مدن خليجية، ما أثار مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح.
ومع ذلك، تؤكد سلطات أربيل أن الأوضاع داخل المدينة لا تزال تحت السيطرة، وأن الأسواق تعمل بصورة طبيعية، فيما تستمر الجهود الرسمية لمتابعة التطورات وضمان استقرار الأوضاع المعيشية والأمنية للسكان.

