أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران يمثل تحديًا استراتيجيًا للشرق الأوسط ويعيد ترتيب أولويات الدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها مصر.

وأوضح السادات أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، أصبح نقطة ضغط رئيسية على أسواق الطاقة، حيث إن أي اضطراب في هذا المضيق يترجم فورًا إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي وارتفاع التضخم الداخلي في الدول المستوردة للطاقة.

تحديات غير مسبوقة

أشار السادات إلى أن قناة السويس والممرات البحرية الاستراتيجية تواجه تحديات غير مسبوقة، حيث إن أي تباطؤ في حركة السفن أو زيادة المخاطر الأمنية قد ينعكس على التجارة العالمية ويؤثر على الإيرادات المصرية.

وأضاف السادات أن الوضع الإقليمي الحالي يعكس مخاطر متعددة على الأمن، حيث من المتوقع زيادة التوتر بين القوى الكبرى وارتفاع نشاط الجماعات المسلحة، بالإضافة إلى احتمالات توسع الصراع في الشرق الأوسط، مشددًا على أن هذه التوترات تمثل ضغطًا مباشرًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مصر.

الضغط على العملة الأجنبية

أوضح السادات أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية وضغوط العملة الأجنبية وزيادة تكلفة الاستيراد تمثل مؤشرات على تأثير مباشر للأزمة الإقليمية على الاقتصاد المصري، مما يستلزم تحركًا حكوميًا سريعًا لضمان حماية المواطنين والاستثمارات واستقرار الأسواق.

وأكد الدكتور عفت السادات أن الأولوية الآن تكمن في تعزيز دور مصر الاستراتيجي والحفاظ على استقرار الملاحة الدولية وتأمين موارد الطاقة، مع العمل على تخفيف أي انعكاسات سلبية على النمو الاقتصادي والاجتماعي داخل البلاد، مشددًا على قدرة مصر على مواجهة التحديات من خلال استراتيجيات متكاملة تجمع بين الاستقرار الداخلي والتوازن الإقليمي.