أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد بتوسيع رقعة الصراع ويقود الإقليم نحو حالة من الاضطراب الشديد، محذرًا من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى فوضى شاملة لها تداعيات جسيمة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى آثارها الاقتصادية والإنسانية الواسعة.
اضطراب سلاسل الإمداد
شدد على أن اتساع نطاق العمليات العسكرية لا يهدد التوازنات السياسية فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة والملاحة الدولية، مما يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار السلع الأساسية، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية ويعمق الأزمات المعيشية في العديد من الدول.
وفي السياق ذاته، أعرب عضو مجلس الشيوخ عن إدانته لأي انتهاك يمس سيادة الدول العربية الشقيقة أو يستهدف وحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار يمثل حجر الزاوية في الحفاظ على أمن المنطقة، موضحًا أن المساس بأمن أي دولة عربية يهدد استقرار الإقليم بأكمله ويفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة يصعب احتواؤها.
وأشار إلى أن مصر تتابع التطورات بقلق بالغ، انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية ودورها المحوري في دعم الاستقرار، لافتًا إلى أن الدولة تتحرك على مسارين متوازيين؛ الأول سياسي ودبلوماسي لاحتواء التصعيد، والثاني داخلي لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تداعيات محتملة، خاصة فيما يتعلق بالأمن الاقتصادي والغذائي والطاقة.
تشكيل غرفة العمليات لمتابعة المستجدات
وأضاف أن الحكومة كثفت اجتماعاتها التنسيقية وشكلت غرفة عمليات لمتابعة المستجدات أولًا بأول، مع التأكيد على توافر الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية واستقرار إمدادات الوقود والكهرباء، إلى جانب متابعة حركة التجارة والملاحة، تحسبًا لأي تأثيرات غير مباشرة قد تطال الأسواق المحلية أو تدفقات النقد الأجنبي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة سيناريو الحرب متعددة الجبهات هو العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، حفاظًا على أمن الشعوب واستقرار الدول وصونًا للسلم الإقليمي والدولي.

