حذر عدد من السياسيين والنواب من تصاعد الصراعات في المنطقة، مشيرين إلى أن الأمن الإقليمي والحدود المصرية تواجه توترات متزايدة في ظل الظروف الحالية، مع وجود تحديات أمنية في البحر الأحمر وشرق المتوسط. كما أشاروا إلى أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى تداعيات تؤثر على ملف الطاقة والإمدادات، مما يهدد الاستقرار في المنطقة.

قال النائب محمد أبوهميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إن المنطقة تمر بمرحلة حساسة نتيجة التصعيد الناتج عن الضربات العسكرية، مما قد يعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. وأكد أن أي استهداف مباشر لإيران، التي تمثل ثقلًا إقليميًا، قد يؤدي إلى ردود فعل غير تقليدية تمتد إلى مناطق متعددة.

التصعيد ينعكس مباشرة على الأمن الإقليمي

أوضح أبوهميلة أن هذا التصعيد يرفع من احتمالات اتساع رقعة الصراع عبر أذرع إقليمية، مما يهدد خطوط الملاحة الدولية وممرات الطاقة. وأكد أن البحر الأحمر وشرق المتوسط من أكثر المناطق عرضة للتوتر، نظرًا لارتباطهما بحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة. كما دعا إلى ضرورة تعزيز جاهزية القوات المسلحة المصرية لحماية الحدود والممرات الحيوية، مع تكثيف التحرك الدبلوماسي لاحتواء التصعيد.

في سياق متصل، أكد النائب أيمن محسب أن الهجمات العسكرية المشتركة تمثل تصعيدًا إقليميًا بالغ الخطورة، وانتهاكًا للقانون الدولي. وأشار إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى إشعال فتيل العنف في المنطقة، مما يعرض استقرارها للخطر.

من جهته، أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الهجوم العسكري يمثل تطورًا خطيرًا في الأوضاع الإقليمية، ويعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع. وأوضح أن هذه الهجمات لا تسهم في احتواء الأزمات، بل تدفع نحو مزيد من عدم الاستقرار.

الهجمات العسكرية لا تسهم في احتواء الأزمات

أضاف فرحات أن الهجمات العسكرية قد تؤدي إلى ردود فعل متبادلة، مما يهدد الأمن الإقليمي ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة. وحذر من أن هذه الهجمات قد تؤثر سلبًا على استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة.

في سياق متصل، أكد الدكتور محمد عبدالفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة، أن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يحمل تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وأمن الإمدادات. وأشار إلى أن أي اضطراب في المنطقة قد ينعكس فورًا على الأسعار وسلاسل الإمداد عالميًا.