في إعلان رسمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز أصبح منطقة خطر ومغلق بحكم الواقع، وذلك بعد تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على طهران صباح اليوم السبت.
أكد مسؤول في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أن الحرس الثوري بدأ بإرسال تحذيرات عبر الاتصال اللاسلكي البحري لجميع السفن في المياه الخليجية، حيث تضمنت الرسالة أمرًا بعدم السماح لأي سفينة بالعبور من مضيق هرمز، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة وتكدس الناقلات في المنطقة.
يعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا يربط الخليج الغني بالنفط بالأسواق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، حيث يمر عبره حوالي 20% من استهلاك النفط والمنتجات البترولية العالمية، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن حوالي 20 مليون برميل يوميًا من النفط تمر عبر المضيق، كما أن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية تعبره، بشكل أساسي من قطر.
أشارت شركة التحليلات كيبلر إلى أن الصين، التي تعد داعمًا رئيسيًا لطهران، تشتري أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية.
شهدت الأسواق العالمية ردود فعل سريعة على هذا الإغلاق، حيث ارتفعت أسعار الخام بشكل ملحوظ، مع توقعات لكسر حاجز الـ 100 دولار للبرميل خلال ساعات.
تسود حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انقطاع طويل الأمد لإمدادات النفط والغاز المسال.
مضيق هرمز.. شريان حياة للاقتصاد
يعتبر مضيق هرمز شريان الحياة للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يوميًا، مما يعني أن إغلاقه سيؤدي إلى خسائر كبيرة في إمدادات الطاقة.
سيؤدي إعلان المضيق كمنطقة خطر إلى زيادة هائلة في أقساط التأمين على السفن، مما سيرفع أسعار السلع النهائية للمستهلكين حول العالم.
تعطيل حركة التجارة العامة
لن يقتصر الضرر على النفط فقط، بل سيمتد لتعطيل حركة التجارة العامة المتجهة إلى دول الخليج والمصدرة منها، مما قد يسبب نقصًا في السلع الأساسية.
الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قد يؤدي إلى موجة تضخمية تؤثر على الاقتصادات الكبرى والصغرى، مما قد يدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة مجددًا.
ركود اقتصادي عالمي
تعتمد الصين واليابان وكوريا الجنوبية بنسبة تزيد عن 70% من احتياجاتها النفطية على مضيق هرمز، وإغلاقه قد يؤدي إلى توقف المصانع الكبرى في هذه الدول، مما قد يسبب ركودًا اقتصاديًا عالميًا في حال استمر الإغلاق لفترة طويلة.
هناك بعد عسكري أيضًا لإغلاق مضيق هرمز، حيث يعني أي محاولة لكسر الإغلاق بالقوة من قبل التحالف الدولي مواجهة بحرية شاملة، مما يجعل عملية تأمين عبور السفن مخاطرة غير محسوبة العواقب.

