أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار أحد المواطنين الذي أفاد بأنه لم يُصلِّ إلا نادرًا على مدار 25 عامًا، ويشعر بثقل في قلبه يمنعه من البدء في الصلاة، مؤكدًا أنه لا يجب أن يتسلل اليأس إلى قلبه، فالصلاة هي صلة بين العبد وربه، وهي من أعظم وسائل التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وأوضح الشيخ خلال حلقة برنامج «اعمل ايه» المذاع على قناة «الناس»، أن أجمل ما يمكن أن يقوم به العبد هو الوقوف بين يدي الله والسجود والدعاء بما يشاء، مستشهدًا بكلام يحيى بن معاذ الذي قال: «من مثلك يا ابن آدم، إذا اشتدت عليك الأمور وضاقت عليك الدنيا توضأت واتجهت إلى القبلة وصليت وسألت ربك حاجتك»، مشددًا على أهمية قراءة القرآن والدعاء في المحراب
وأشار إلى أن الصلاة تحفظ الإنسان من كل سوء، وتساعده على ترك الحرام وحب الحلال، داعيًا السائل إلى مجاهدة نفسه والوقوف معها بصدق، وأن يبكي بين يدي الله قائلًا: «يا رب حببني في الصلاة»، لأن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى يقلبها كيف يشاء
وبيّن الشيخ عويضة عثمان أنه وفقًا لرأي بعض العلماء، لا يلزم قضاء كل ما فات من الصلوات في هذه الحالة، بل يكفي أن يتوب توبة صادقة ويشعر بالندم على ما مضى من تقصير، ويبدأ من اليوم بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها، سائلًا الله أن يغفر له ويتقبل منه، مؤكدًا أن باب التوبة مفتوح ما دامت الروح في الجسد.

