شهدت إيران خلال العقد الماضي موجات متكررة من الاحتجاجات الشعبية، كان آخرها مظاهرات واسعة مطلع العام الجاري، وفقًا لتقارير رسمية.

واجهت السلطات الإيرانية هذه الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة، حيث أكدت مصادر حكومية أن هذه الحركات تفتقر إلى قيادة موحدة أو إطار تنظيمي قادر على توجيهها نحو مشروع سياسي واضح.

غضب داخلي واحتجاجات

تعتبر الاحتجاجات الشعبية التهديد الأكثر جدية للنظام، حيث تعاني المعارضة الإيرانية من انقسام سياسي وفوضى تنظيمية، ما يحد من قدرتها على التحول إلى بديل متماسك في حال حدوث تغيير مفاجئ في بنية الحكم، بحسب تحليل لمراسلين من صحيفة وول ستريت.

برز اسم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، كأحد الشخصيات البارزة في الخارج، حيث يعيش في المنفى منذ عام 1979، وقد قدّم نفسه كرمز محتمل لمرحلة انتقالية، إلا أن ترشيحه كقائد مستقبلي يواجه تحفظات واسعة بين الإيرانيين.

النظام.. قابلية للبقاء

يرى مسؤولون عرب وأوروبيون أن إزاحة المرشد الأعلى علي خامنئي، إن حدثت، لا تعني بالضرورة سقوط النظام، حيث أثبتت الجمهورية الإسلامية قدرتها على التكيف مع الضغوط الداخلية والخارجية، وفقًا لوكالة وول ستريت.

بدأت السلطات الإيرانية بالفعل عملية تضييق على التيار الإصلاحي، حيث تم توقيف عدد من الشخصيات الداعية إلى إصلاحات داخل بنية النظام بعد انتقادهم أساليب القمع الأخيرة، ما يعكس اتجاهاً نحو إحكام القبضة بدلاً من الانفتاح.

يُطرح اسم علي الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، كأحد الأسماء المحتملة في حال انتقال السلطة، نظرًا لعلاقاته ببعض التيارات الدينية المعتدلة.

مشهد ضبابي

تبدو خيارات ما بعد النظام إذا انهار محدودة ومعقدة، حيث أن المعارضة منقسمة والبدائل المطروحة مثيرة للجدل، بينما لا يزال النظام يمتلك أدوات أمنية ومؤسساتية تمكنه من إعادة إنتاج نفسه.