أكد دونالد ترامب، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها خلال مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، أن إيران كانت على وشك التوصل إلى اتفاق قبل أن تتراجع في اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى أن طهران لا تبدي رغبة حقيقية في إبرام تفاهم نهائي.
تقلبات في مسار المفاوضات
وأوضح ترامب أن مسار التفاوض مع إيران اتسم بعدم الاستقرار، حيث شهد مراحل من التقدم تلتها خطوات تراجع مفاجئة، واعتبر أن هذا الأسلوب يعكس غياب الالتزام الواضح من الجانب الإيراني، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه التقلبات لا تؤثر فقط على العلاقات الثنائية، بل تمتد تداعياتها إلى الإقليم بأكمله، في ظل حساسية الملف النووي الإيراني وتشابكه مع قضايا أمنية أوسع.
تداعيات إقليمية متصاعدة
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن استمرار حالة الغموض في الموقف الإيراني يسهم في رفع مستوى التوتر في الشرق الأوسط، ويضع ضغوطًا إضافية على جهود الولايات المتحدة وشركائها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وأكد أن أي إخلال بالتفاهمات المحتملة قد يمنح طهران مساحة زمنية لتعزيز قدراتها، وهو ما يثير مخاوف عدد من دول المنطقة، وفي مقدمتها إسرائيل.
سياسة الضغط كخيار أساسي
وشدد ترامب على أن مواصلة الضغط السياسي والاقتصادي على إيران يمثل الخيار الأكثر فاعلية لمنعها من تطوير برامج نووية أو صاروخية قد تشكل تهديدًا مباشرًا لجيرانها، واعتبر أن الحفاظ على نهج حازم يبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي لن يسمح بحدوث اختلال في ميزان القوى الإقليمي، خاصة في ظل حساسية الملف النووي وتداعياته المحتملة على الأمن العالمي.
الحرب على إيران
شهدت المنطقة فجر السبت 28 فبراير 2026 تطورًا عسكريًا خطيرًا، بعدما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة استهدفت مواقع داخل إيران، وذلك عقب فترة من التصعيد السياسي والتلويح باستخدام القوة، ترافقت مع تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وجاءت الضربات بعد أسابيع من التوتر المتصاعد، حيث اعتبرت واشنطن وتل أبيب أن التحركات الإيرانية تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة، في وقت كانت فيه المؤشرات توحي بإمكانية انفجار الموقف في أي لحظة.

