أعرب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن قلقه من التصعيد العسكري الخطير في المنطقة بعد تنفيذ ضربات عابرة للحدود وردود متبادلة، محذرًا من أن هذا الوضع قد يحول الإقليم إلى ساحة مواجهة مفتوحة تتسع بسرعة.
ميثاق الأمم المتحدة
أكد البياضي في تصريح له أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى معاناة المدنيين قبل الحكومات، مما ينجم عنه سقوط مزيد من الضحايا واهتزاز الاستقرار وارتفاع المخاطر على الاقتصاد والطاقة والملاحة الدولية، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء الموقف.
جدد البياضي إدانته لاستخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية، موضحًا أن ميثاق الأمم المتحدة ينص في المادة 2/4 على حظر التهديد أو استعمال القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي، ولا يجيز ذلك إلا في حالتين، هما صدور تفويض صريح من مجلس الأمن وفق الفصل السابع، أو ممارسة حق الدفاع الشرعي عن النفس طبقًا للمادة 51 وبشروط الضرورة والتناسب.
الانتهاكات الجسيمة
أوضح البياضي أن أي ادعاء بممارسة الدفاع الشرعي يجب أن يلتزم بقواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، وحظر الهجمات غير المتناسبة، وضرورة اتخاذ الاحتياطات لتقليل الأضرار، محذرًا من أن الانتهاكات الجسيمة قد تؤدي إلى مسؤولية دولية ومساءلة قانونية.
دعا البياضي جميع الأطراف إلى وقف فوري للتصعيد والامتناع عن توسيع دائرة القتال، والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي، مطالبًا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين ومنع الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، ودعم مسار تفاوضي جاد يعالج جذور التوتر بدلًا من إدارة الأزمات بمنطق القوة.

