عقد الجامع الأزهر، مساء أمس السبت، ملتقى بعنوان «منزلة السنة في القرآن الكريم» بعد صلاة التراويح، بمشاركة الدكتور أحمد معبد عبدالكريم، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور أيمن الحجار، الباحث بهيئة كبار العلماء، وقدم الملتقى رضا عبدالسلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق.

الطعن في السنة طعن في بيان القرآن وأحكامه

قال الدكتور أحمد معبد عبدالكريم إن السنة النبوية ليست مجرد تاريخ بل هي أحكام شرعية تعرف المسلمين على الأوامر والنواهي، وأوضح أن عصر الحاسوب يتيح للجميع البحث عن الأحاديث النبوية التي تحتوي على الأوامر والنواهي، مشيرًا إلى أن عددها بالمئات، وذكر أن صحيح ابن حبان يحتوي على دليل قاطع لتقسيم الأوامر والنواهي في الأحاديث النبوية، ودعا الراغبين في التأكد من ذلك للرجوع إلى صحيح ابن حبان.

وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن القرآن الكريم يوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بوحي من الله، مستشهدًا بقوله تعالى «وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى»، وأشار إلى أن ما حرمه رسول الله كما حرمه الله، مثل تحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها، وتحريم لحوم الحمر الأهلية، وهذه الأحكام ليست في القرآن، بل السنة النبوية تنظم أمور الدين، فهي ثابتة ولا يمكن التشكيك فيها، وبدونها لن نعرف أحكامنا، كما أن هيئة الصلاة لم ترد إلا من خلالها.

دعوى الاكتفاء بالقرآن تخالف نصوصه الصريحة

أوضح الدكتور أيمن الحجار أن مناداة البعض بالاكتفاء بالقرآن فقط تحتوي على مغالطات، حيث لم تنفذ أمر القرآن الذي يدعون الاحتكام إليه، وأشار إلى العديد من الآيات التي تؤكد أن السنة وحي، مثل قوله تعالى «وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم»، حيث أن النبي هو المقصود بهذه الآية، وأيضًا قوله تعالى «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم».

واختتم الباحث بهيئة كبار العلماء بالتأكيد على أن السنة مفسرة للقرآن، حيث نعرف من خلالها الأحكام، وهي التي تبين المجمل وتخصص العام وتقيد المطلق، وتستقل بالأحكام التي سكت عنها القرآن، كما أن السنة تقضي على الأفهام الضالة للقرآن، مستشهدًا بكلام الإمام الطبري عن أن «تأويل القرآن غير مدرك إلا ببيان من جعل الله تعالى إليه البيان» وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.