أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء تعكس وضوح الرؤية الاقتصادية للدولة وقدرتها على التعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة، مشيرا إلى أن ضبابية أمد الحرب تتطلب إدارة اقتصادية تعتمد على سيناريوهات متعددة بدلاً من ردود الأفعال اللحظية.
وأوضح في بيان له أن تأكيد الحكومة على امتلاك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي واستمرار العمل بسياسة سعر الصرف المرن يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، لافتا إلى أن صعود الدولار أمام عملات كبرى هو انعكاس طبيعي لظروف الحرب وليس مؤشرا على أزمة داخلية.
تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل
أشار إلى أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في بناء مظلة أمان مالية ونقدية عبر تعزيز الاحتياطي النقدي وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل، ما مكنها من امتصاص الصدمات الخارجية، مؤكدا أن التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي يضمن انتظام سوق العملة الأجنبية وتلبية احتياجات الاستيراد دون قيود.
وثمن محسب التحرك الاستباقي لتأمين شحنات الغاز واستقدام سفن التغييز وزيادة الإنتاج المحلي، بما يعكس فهما عميقا لطبيعة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإغلاق الممرات الملاحية مثل مضيق هرمز وباب المندب، مشددا على أن إعلان الحكومة بعدم وجود انقطاعات كهربائية أو توقف لإمدادات الغاز للمصانع يبعث برسالة طمأنة قوية للمستثمرين.
احتمالية اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة
وأضاف النائب أن الحديث عن احتمالية اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة في حال طول أمد الحرب يعكس شفافية سياسية مطلوبة في هذه المرحلة، موضحا أن الإدارة الرشيدة للأزمات تتطلب الاستعداد لكل السيناريوهات دون إثارة القلق المجتمعي.
وأكد النائب أيمن محسب أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتبنى موقفا ثابتا يقوم على رفض الحلول العسكرية والسعي لاحتواء التصعيد، ما ينسجم مع المصالح الاقتصادية للدولة التي ترتبط باستقرار الإقليم وسلاسل الإمداد العالمية، مشددا على ضرورة تكاتف الجميع للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في ظل تحديات دولية غير مسبوقة.

