في توقيت مهم، أعاد مسلسل رأس الأفعى فتح ملف العنف الذي شهدته مصر، كاشفًا عن تفاصيل خطط جماعة الإخوان الإرهابية، وانقساماتها الداخلية، وأدوار قياديين هاربين مثل يحيى موسى في تجنيد الشباب وتنفيذ عمليات نوعية.
مكتب الإخوان في الخارج
المسلسل، الذي يقوم ببطولته أمير كرارة وشريف منير، جاء متزامنًا مع أحكام قضائية تؤكد خطورة دور موسى في إدارة ما يُعرف بـ«مكتب الإخوان بالخارج». حيث تم تنسيق جهود مع جهات أجنبية لتوفير التمويل والدعم لعناصر التنظيم داخل مصر وخارجها.
قضت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة بدر بالسجن المؤبد على يحيى موسى و4 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية العجوزة الثانية». تراوحت أحكام بقية المتهمين بين السجن المشدد 15 عامًا لـ10 متهمين، و5 سنوات لاثنين آخرين، مع إدراجهم على قوائم الإرهاب ومراقبتهم لمدة خمس سنوات بعد تنفيذ العقوبة.
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 12989 لسنة 2023 جنايات العجوزة عن مخطط تخريبي منذ عام 2014 حتى نهاية 2023، تضمن جرائم مثل تعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من أداء دورها، والسعي لتغيير نظام الحكم بالقوة، بالإضافة إلى تمويل الإرهاب.
أظهرت التحقيقات اعتماد التنظيم على وسائل غير مشروعة لتسهيل تحركات عناصره، مثل اصطناع شهادات جامعية مزورة وتقديم رشاوى لموظفين عموميين، إلى جانب حيازة منشورات تحريضية تستهدف زعزعة السلم المجتمعي.
قضية «كتائب حلوان»
يُعد يحيى موسى من أخطر العناصر المطلوبة أمنيًا، حيث صدرت أحكام بالإعدام ضده في قضية اغتيال النائب العام الراحل هشام بركات، بالإضافة إلى حكم بالمؤبد في محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية الأسبق. كما تؤكد اعترافات المتورطين في اغتيال النائب العام تورطه المباشر في التخطيط والتحريض.
سلط المسلسل الضوء على الانقسامات داخل الجماعة بين جبهة محمود عزت وجبهة محمد كمال، مما أدى إلى تشكيل مجموعات نوعية سرية مثل «حسم» و«العقاب الثوري». هذا الصراع تحول إلى تنازع على القرار والموارد، مما أنتج حالة تفكك غير مسبوقة داخل الصف الإخواني.
في المقابل، أبرزت الأحداث قدرة الأجهزة الأمنية على تفكيك الشبكات المعقدة ورصد دوائر الاتصال وكشف التمويل، مما يؤكد أن المواجهة كانت استخباراتية وقانونية متكاملة.
مسلسل رأس الأفعى
المسلسل، الذي يُعرض عبر شاشة ON ويتوافر على منصة WATCH IT، قدم معالجة درامية تستند إلى وقائع حقيقية، مؤكدًا أن الجماعات الإرهابية، مهما حاولت التستر خلف شعارات دينية، تحمل مشروعًا تخريبيًا يستغل الشباب ويعتمد على أجندات خارجية، في مواجهة دولة تمتلك من الوعي والأدوات ما يمكّنها من كشف المخططات وإحباطها.

