كشفت دار الإفتاء المصرية عن ضوابط تسمية المولود في الإسلام، مشيرة إلى أن حق الاختيار يعود للأب وليس للأم.

اسم الإنسان يعد من أهم الأمور في حياته وهويته الشخصية، حيث يرافقه منذ ولادته وحتى وفاته، مما يثير تساؤلات بين المسلمين حول الضوابط الشرعية لتسمية المولود، حرصًا على نشأته بشكل صحيح دون أي ضغوط نفسية أو اجتماعية، خاصة أن الاسم هو ما يختاره له الآخرون.

ضوابط تسمية المولود في الإسلام

أوضحت دار الإفتاء أن الإسلام حث الآباء على تحسين أسماء أبنائهم، فالواجب على الأب اختيار اسم حسن لا يُعيَّر به، وأن يكون من الأسماء المألوفة، ولم يفرض الإسلام أسماء معينة، بل ترك ذلك لاختيار الوالدين، وفيما يلي بعض الضوابط التي وضعها العلماء:

1. أن يكون الاسم حسنًا، بحيث لا يستقبحه الناس ولا يستنكره الطفل بعد أن يكبر.

2. ألا يحتوي الاسم على قبح أو تزكية للنفس أو ما يُتطيَّر بنفيه.

3. ألا يوحي الاسم بالكِبْر والعظمة بغير الحق.

4. ألا يكون في الاسم إشارة إلى الشرك، مثل الأسماء المعبدة المضافة إلى غير الله.

5. ألا تشتمل التسمية على ما نهى الشرع عن التسمية به، مثل الأسماء الخاصة بالله.

«الإفتاء» تكشف عن ضوابط تسمية المولود في الإسلام

الأحاديث الواردة في تسمية المولود

أكدت دار الإفتاء أن التسمية الحسنة تكريم للمولود، فهي مطلوبة شرعيًا، حيث أمر النبي بتحسين الأسماء، وأخبر أن الناس يُدعَوْن بها يوم القيامة، فقد روى أبو داود عن أبي الدرداء أن رسول الله قال: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ؛ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ»، وأشارت إلى عدد من الأحاديث في هذا الشأن:

1. يقول النبي: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»

2. عن ابن عمر: «أن ابنة لعمر كانت تُقال عاصية، فسماها رسول الله جميلة»

3. عن سمرة بن جندب أن رسول الله قال: «لا تُسَمِّيَن غلامك يسارًا، ولا رباحًا، ولا نجيحًا، ولا أفلح»

4. عن أبي هريرة أن النبي قال: «إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ»

من له الحق في تسمية المولود

بينت الإفتاء أن حق تسمية المولود يعود للأب، وإذا تنازعا يكون الأب هو المُقدَّم، لأن المولود يُنسَب لأبيه، حيث قال الله تعالى: {ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ}، وبما أن المولود يتبع أباه في النسب، فهو أحق بالتسمية، كما أن الأب له القوامة على الأسرة

وتابعت أنه ينبغي على الأب إشراك زوجته في الاختيار، لأن ذلك يعزز الألفة والمودة بينهما، حيث قال النبي: «خيركم خيركم لأهله»