أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قطع قراءة القرآن عند سماع الأذان، مشيرة إلى الأعمال المستحبة في هذا الوقت.
الأذان يعد من الشعائر الدينية المهمة التي تجمع المسلمين على طاعة الله، فهو النداء الذي يعلن دخول وقت الصلاة، ويعكس رسالة روحية تدعو للتقرب إلى الله والتذكير بقيم العبادة والانضباط في الحياة اليومية، مما يثير تساؤلات حول الآداب الواجبة والأعمال المستحبة عند سماع الآذان.
هل يجب الترديد خلف المؤذن
أكدت دار الإفتاء المصرية على استحباب متابعة المؤذن وترديد الأذان خلفه لكل من سمعه، مستندة إلى حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» متفق عليه، لذا يُسن لمن يسمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذن
الأعمال المستحبة عند سماع الأذان
أوضحت دار الإفتاء أن المسلم عند سماع الأذان يجب أن يكون منصتًا له، مشغولًا بترديده، وألا ينشغل بالكلام أو بأي أعمال أخرى سوى الإجابة، وإن كان يقرأ القرآن فينبغي أن يقطع القراءة ويستمع للأذان، لأن الأذان يفوت بينما يمكن تدارك الأعمال الأخرى، وهذا على سبيل الاستحباب.
كما أضافت أنه يُستحب متابعة الأذان لكل سامع من طاهر ومحدث وجنب وحائض وكبير وصغير، لأن الأذان يعد ذكرًا، وكل هؤلاء من أهل الذكر، فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس علم، يجب أن يقطع ما يقوم به ويتابع المؤذن ثم يعود لما كان عليه.

الطريقة الصحيحة لترديد الأذان
بينت الإفتاء أن المسلم يجب عليه ترديد كل ما يقوله المؤذن إلا في الحيعلتين، وهما قول المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكذلك عند قول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم، يقول السامع: صدقت وبررت، وعند قول المؤذن في الإقامة: قد قامت الصلاة، يقول السامع: أقامها الله وأدامها
الدعاء بعد الأذان
اختتمت الإفتاء بأن الدعاء بعد الأذان مستحب، وصيغته كما يلي: «اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ»، كما يُستحب الإكثار من الدعاء لنفسه ولغيره بين الأذان والإقامة، فالدعاء حينها مستجاب

