حدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 مواعيد انتهاء العقود السكنية والتجارية للأشخاص الطبيعيين ضمن فترة انتقالية تهدف لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وضمان التوازن بين حقوق الطرفين.

وينص القانون على أن العقود السكنية ستنتهي بعد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون أي في أغسطس 2032.

وخلال هذه الفترة تُطبق زيادات تدريجية على القيمة الإيجارية وفق تقسيم المناطق حيث تشمل المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا والمناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية بحد أدنى 400 جنيه والمناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية بحد أدنى 250 جنيهًا.

ويشمل القانون زيادة سنوية موحدة بنسبة 15% طوال الفترة الانتقالية لضمان التوازن بين مصالح الملاك والمستأجرين.

أما العقود غير السكنية سواء للنشاط التجاري أو الإداري أو المهني فقد حدد القانون مدة انتقالية قدرها 5 سنوات تنتهي في أغسطس 2030 مع زيادة القيمة الإيجارية إلى 5 أضعاف القيمة الحالية وتطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% لتوفير قاعدة تنظيمية واضحة للقطاع التجاري والمهني.

حالات الإخلاء والإجراءات القانونية

ويستمر سريان حالات الإخلاء المنصوص عليها سابقًا ومن أبرزها الإضرار بالعين المؤجرة والامتناع المتكرر عن سداد الإيجار وتغيير النشاط دون إذن المالك.

وألزم القانون المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء الوحدة في نهاية الفترة الانتقالية أو عند ترك الوحدة مغلقة أكثر من عام دون مبرر أو امتلاك وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.

وفي حال الامتناع عن الإخلاء يحق للمالك التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بالطرد مع حقه في المطالبة بالتعويض بينما يمكن للمستأجر رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة دون وقف تنفيذ أمر الطرد.

المستحقون للوحدات البديلة

ويشمل القانون أيضًا توفير وحدات بديلة للمستأجرين المتضررين مع ترتيب المستحقين حسب قوائم مفصلة تشمل المستأجرين الأصليين أو من امتدت إليهم عقود الإيجار قبل تطبيق القانون وفق معايير محددة تشمل العمر والدخل والحالة الاجتماعية لضمان عدالة التوزيع بين جميع الفئات.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن ما تردد حول إلغاء القانون مجرد شائعات وأن الدولة مستمرة في تطبيق أحكام القانون بالكامل طوال الفترة الانتقالية مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوق المواطنين مشيرًا إلى أن عدد الوحدات الإيجارية وفق الإحصاءات السابقة يبلغ نحو 1.6 مليون وحدة مع توقع انخفاض الرقم الفعلي بعد التحديثات الأخيرة نتيجة تغييرات السنوات الماضية.

وشدد رئيس الوزراء على أن أي متضرر من قانون الإيجار القديم يمكنه التقديم للحصول على وحدة سكنية بديلة مشيرًا إلى أن عدد المواطنين الذين سجلوا للاستفادة من هذه الوحدات حتى الآن نحو 70 ألف مواطن فقط ما يعكس استمرار الدولة في توفير حلول مناسبة لكل المستحقين ضمن الإطار القانوني المحدد.

بهذه الإجراءات تؤكد الحكومة حرصها على تنظيم ملف الإيجار القديم بشكل شامل وضمان استقرار السوق العقاري مع تحقيق العدالة بين الملاك والمستأجرين وتوفير بدائل مناسبة لمن يحق لهم الاستفادة منها.