استعرض الإعلامي يسري الفخراني في حلقة اليوم من برنامجه «باب رزق» المذاع عبر قناة «دي إم سي» قصة صناعة «البازل» في مصر كواحدة من الحرف التي تجمع بين الفن والتعليم والترفيه وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتسويق الثقافي.

سلطت الحلقة الضوء على تاريخ لعبة البازل التي تعود بدايتها إلى إنجلترا في القرن الثامن عشر حين جرى استخدامها كوسيلة تعليمية لتدريس الجغرافيا قبل أن تتحول إلى واحدة من أشهر الألعاب الذهنية في العالم تقوم على الصبر والتركيز والخيال وتؤكد أن لكل قطعة مهما صغرت قيمة في اكتمال الصورة.

مراحل دقيقة تبدأ بالصورة

كشف صُنّاع البازل خلال الحلقة تفاصيل مراحل الإنتاج التي تبدأ باختيار الصورة وطباعتها ثم تثبيتها على خامات خاصة وصولًا إلى تصميم «السكينة» أو قالب التقطيع وهي المرحلة الأكثر دقة إذ يجب أن تُصمم بحيث لا تتطابق أي قطعتين معًا بشكل خاطئ.

تطرقت الحلقة إلى توظيف البازل في دعم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال التعاون مع مختصين لتصميم منتجات تساعد في علاج فرط الحركة والتوحد إضافة إلى العمل على نماذج مخصصة لتحفيز الذاكرة لدى كبار السن ومرضى ألزهايمر عبر صور مألوفة تعيد تنشيط الذكريات وتعزز التواصل الأسري.

الطابع المصري في التصميم

أبرز البرنامج الاتجاه نحو إنتاج بازل بطابع مصري خالص يتضمن معالم أثرية ولوحات فنية وأغلفة مجلات قديمة بل وتجربة تصنيع بازل من ورق البردي الطبيعي برسومات يدوية في محاولة لدمج التراث بالحرفية المعاصرة وتقديم منتج يصلح كأداة للتسويق السياحي والثقافي.

اختتمت الحلقة بالتأكيد على أن البازل ليس مجرد لعبة بل رسالة تربوية واجتماعية تجمع الأسرة حول هدف مشترك وتُبعد الأطفال عن الإفراط في استخدام الهواتف وتغرس فيهم قيمة الصبر والعمل الجماعي ليصبح «باب رزق» جديدًا يجمع بين الشغف والإبداع.