حذرت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء من تهديد محطة بوشهر النووية الإيرانية جراء الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية، وأكدت أن دوي الانفجارات يمكن سماعه على بعد كيلومترات من المحطة.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الوزارة في مؤتمر صحافي في موسكو إن حملة القصف تسبب عقبات خطيرة أمام جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لرصد الوضع.
وأعربت موسكو عن أملها في أن تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقييماً موضوعياً للمخاطر النووية التي تشكلها الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
«روس آتوم» الروسية توقف عملياتها في محطة بوشهر النووية بإيران
في السياق، أوقفت شركة «روس آتوم» الروسية أمس الثلاثاء عملياتها في محطة بوشهر النووية بإيران حسبما أفادت وكالة «رويترز».
جاء ذلك على خلفية شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً واسع النطاق يوم السبت الماضي استهدف العاصمة الإيرانية طهران وعدة مواقع استراتيجية في المدن الإيرانية، وأسفر عن مقتل العديد من القيادات الإيرانية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن شركة «روس آتوم» قولها إن عملياتها في محطة الطاقة النووية بمدينة بوشهر توقفت، وأوضح أليكسي ليخاتشيف مدير عام الشركة أن أكثر من 600 عامل كانوا يعملون في المحطة يغادرون البلاد.
وجرى إجلاء نحو 100 عامل من المحطة يوم السبت الماضي بالتزامن مع بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
معلومات عن محطة بوشهر النووية
تعود خطط إنشاء محطة نووية في بوشهر، المدينة الساحلية الجنوبية قرب مضيق هرمز، إلى سبعينيات القرن الماضي.
ففي عام 1975 وقعت إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي عقداً مع شركة سيمنز الألمانية لبناء مفاعلين يعملان بالماء المضغوط، لكن الثورة الإيرانية التي أطاحت بالشاه عام 1979 أوقفت المشروع.
في تسعينيات القرن الماضي، أحيَت إيران المشروع من خلال شراكة مع روسيا، وتم توقيع عقد عام 1995 مع شركة «روس آتوم» لإنهاء بناء أحد المفاعلين.
وبعد سنوات من التأخير السياسي والفني، بدأ تشغيل المنشأة فعلياً عام 2011 لتصبح أول محطة طاقة نووية في إيران.
مميزات محطة بوشهر النووية
يمتاز المفاعل الرئيسي في بوشهر من طراز «VVER-1000» بأنه يستطيع إنتاج ألف ميجاواط من الطاقة الكهربائية، بما يسد جزءاً كبيراً من احتياجات جنوب إيران.
يجري بناء وحدة ثانية في الموقع، بينما تتضمن الخطط المستقبلية توسعة المنشأة لاستيعاب حتى 3 مفاعلات.
يعمل المفاعل بوقود من اليورانيوم منخفض التخصيب، يتم توريده من روسيا وفق اتفاق طويل الأمد، يشمل أيضاً إعادة الوقود المستخدم إلى موسكو للتخلص منه، في خطوة تهدف إلى منع إيران من استخراج البلوتونيوم المحتمل استخدامه لأغراض عسكرية.

