قال الإعلامي أحمد رأفت، مذيع الشارع، إنه بعد تخرجه من الجامعة عام 2011، كان حلمه العمل في مجال الصحافة، فبدأ كصحفي فيديو، وتنقل بين أماكن مختلفة لفترات طويلة، مضيفًا أن ما حدث في حياته كان بتدبير إلهي.

وأضاف رأفت، خلال استضافته في برنامج “كلم ربنا” على الراديو 9090، أنه مر بمرحلة صعبة استمرت نحو ثمانية أشهر بلا عمل، حيث كان يتنقل بين أماكن عمل لفترات قصيرة، أو يحضر مقابلات عمل ثم يُقال له إنه غير مناسب، معبرًا عن شعوره بالضيق.

وأوضح أنه قرر أداء العمرة، حيث شعر بقرب شديد من الله، وكان دعاؤه الدائم: “اللهم دبر لي أمري، يا رب اجعل لي شأنًا كبيرًا في عملي”

وأشار إلى أنه بعد ذلك التحق بالعمل كـ”رووديوسر”، لكنه لم يستمر سوى أسبوعين، حيث أُبلغ أن الفترة كانت مجرد تدريب، مما جعله يشعر بانزعاج شديد.

ولفت إلى أنه توجه إلى موقع “دوت مصر” للتقديم، لكنه اكتشف أن باب التقديم مغلق، ومع ذلك أجرى مقابلة شخصية، حيث روت له المسؤولة موقفًا غريبًا يتعلق بسيرته الذاتية.

وقال إن المسؤولة عرضت عليه فرصة العمل بعد مراجعة سيرته الذاتية، وأكدت له أن خطيبها هو من لفت انتباهها إلى خبراته السابقة.

وأضاف أن هذه الفرصة كانت نقطة تحول كبيرة في حياته، حيث حصل على راتب 3 آلاف جنيه عام 2014، وهو ما اعتبره نقلة نوعية.

وأشار إلى أنه في “دوت مصر” زاد راتبه منذ الشهر الثاني، وكان يحصل على مكافآت شهرية تقديرًا لجهوده، حتى جاء الفيديو الذي أعده بعنوان “اختبار الطالب الجامعي”، الذي حقق انتشارًا واسعًا.

وأوضح أن هذا الفيديو كان بداية نجاح برنامج “مذيع الشارع”، الذي استمر على مدار 11 عامًا، معتبرًا أن وجوده في هذا المكان هو اختيار من الله.

وأشار إلى أن حلقات البرنامج كان لها أثر كبير في نفسه، إذ يقوم على مقابلة الناس بشكل عشوائي في الشارع، مما أتاح له مواقف إنسانية لا ينساها.

وأوضح أنه قابل أحد الأشخاص في الشارع، وبعد أن أجاب وفاز في الفقرة، دعا له بأن يشفي والدته، مما جعله يشعر بدهشة وتأثر بالغ.

وأضاف أنه في موقف آخر قابل سيدة شاركت في البرنامج، وبعد أن حصلت على الجائزة، دعت له بدعوات مؤثرة، مشيرًا إلى أن هذه الحلقة أثارت تعاطفًا واسعًا.

وأوضح أنه وفريق العمل بحثوا عن السيدة ونشروا صورتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى تواصل معه أحد الصيادلة وأخبره أن هذه السيدة تأتي إلى صيدليته أسبوعيًا للحصول على العلاج مجانًا.

وأشار إلى أن السيدة نفسها عادت ودعت له بأن يكبر برنامجه وينجح، وهو ما تحقق بالفعل، معتبرًا أن هذه المواقف دليل على أن دعوات الناس الصادقة قد تكون سببًا في الخير والنجاح.

ولفت إلى أن برنامج “مذيع الشارع” حمل معه العديد من المواقف الإنسانية التي أثرت فيه بشكل عميق، مشيرًا إلى أن طبيعة البرنامج العشوائية جعلته يواجه قصصًا غير متوقعة.

وأضاف أنه من بين هذه المواقف، ظهرت سيدة في إحدى الحلقات لتروي أنها تعيش داخل غرفة صغيرة في أحد المساجد بعدما طردتها ابنتها، مؤكدة أنها لن تغادر المسجد لأنه كان “وش الخير” عليها.

وأشار إلى أن الحلقة أثارت تعاطفًا واسعًا، حيث تواصل معه الكثيرون من مختلف المستويات الاجتماعية، وعرضوا تقديم المساعدة لها، لكنها أصرت على رفض أي دعم مادي أو خارجي.

وأوضح أن هذا الموقف كان واحدًا من أبرز الأمثلة التي عكست قوة البرنامج في تسليط الضوء على قصص الناس البسيطة، وكيف يمكن أن تتحول إلى رسائل إنسانية مؤثرة تصل إلى المجتمع بأكمله.