أيدت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الخميس، الحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس الأمريكي ضد إيران، بعدما صوت المجلس على عرقلة مشروع قرار كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية، ويشترط حصول الإدارة الأمريكية على تفويض من الكونجرس قبل تنفيذ أي أعمال قتالية، وفقًا لوكالة أنباء القاهرة الإخبارية.
مستشارو الرئيس قدموا مبرراتهم أمام الكونجرس
قال مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس الأمريكي قدموا مبرراتهم أمام الكونجرس بشأن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران يوم الثلاثاء الماضي.
وذكرت وكالة رويترز، أن كبار مستشاري ترامب وصفوا العملية العسكرية بأنها تتطور بوتيرة متسارعة، مع الإبقاء على احتمال إرسال قوات أمريكية إلى المنطقة مفتوحًا.
وقدّم كل من وزير الخارجية الأمريكي ووزير الدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس هيئة الأركان المشتركة إحاطات سرية لأعضاء مجلس الشيوخ ثم لأعضاء مجلس النواب، تناولت تطورات العمليات العسكرية والتقديرات الأمنية المرتبطة بها.
يأتي موقف مجلس الشيوخ الداعم للحملة العسكرية في إطار جدل سياسي وقانوني قديم داخل الولايات المتحدة بشأن صلاحيات إعلان الحرب، إذ ينص الدستور الأمريكي على منح الكونجرس سلطة إعلان الحرب، بينما يمتلك الرئيس صلاحية إدارة العمليات العسكرية.
التصويت يعكس حالة الانقسام داخل الحزبين
يعكس تصويت مجلس الشيوخ حالة من الانقسام داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول طبيعة المواجهة مع إيران وحدودها، إذ يرى مؤيدو الضربات العسكرية أن العمليات الحالية تهدف إلى منع طهران من امتلاك قدرات نووية أو تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة، بينما يحذر معارضون من الانجرار إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط.
من شأن هذا التصويت أن يمنح إدارة الرئيس ترامب غطاءً سياسيًا نسبيًا لمواصلة عملياتها العسكرية، بعد جلسات مغلقة استمرت لساعات بين كبار مستشاري الأمن القومي وأعضاء الكونجرس، عرض خلالها المسؤولون تقديراتهم الاستخباراتية والعسكرية بشأن التهديد الإيراني وتطورات الحرب.
يأتي دعم مجلس الشيوخ في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، وهو ما قد يهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

