أقام المجلس الأعلى للثقافة ندوة لمناقشة رواية «فراعنة في زمن الحب والحرب» للكاتب منتصر ثابت، أدار الندوة الشاعر أحمد عبد العليم، وشارك فيها عدد من الكُتّاب والنقّاد، منهم أحمد زحام، وأحمد عبد النعيم، والدكتورة إيمان سند. تناولت المناقشة المحاور الفنية والفكرية للرواية، وما طرحته من رؤى سردية استلهمت التاريخ في إطار إنساني يجمع بين مشاعر الحب والحرب.
«الأعلى للثقافة» يدعم الحركة الأدبية
أوضح الشاعر أحمد عبد العليم أن هذه الندوة تأتي في إطار حرص المجلس الأعلى للثقافة على دعم الحركة الأدبية وإتاحة مساحات للحوار النقدي حول الإصدارات الروائية المعاصرة، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور.
كما أكد عبد العليم أن الهوية الثقافية لكل إنسان تمثل جزءًا أساسيًّا من شخصيته، وأن تخلي الشباب عن هويتهم وثقافتهم يضر بالمجتمع. أضاف أن القوة الحقيقية تأتي من التمسك بالهوية والقيم الثقافية، مشيدًا بالكاتب الذي ألقى الضوء على تفاصيل دقيقة تؤصل عراقة تاريخنا المصري القديم، مما منح الرواية بُعدًا ثقافيًّا وتاريخيًّا غنيًّا وممتعًا للقراء.
جوانب جديدة لشخصيات كبار القادة المصريين القدماء
تحدثت الدكتورة إيمان سند موضحةً أن الرواية لا تقتصر على سرد أحداث الماضي، بل تتناول رحلة إنسانية متكاملة. يرصد الكاتب جوانب جديدة لشخصيات كبار القادة المصريين القدماء، حيث يسعى هؤلاء القادة إلى الحياة بكل تفاصيلها، ويعيشون الحب. اقترب الكاتب بشكل خاص من الجانب الرومانسي للقائد العسكري تحتمس الثالث، الذي عرف بعبقريته الحربية، لكنه يقدم هنا جانبًا إنسانيًّا ورومانسيًّا يظهر فيه كمحبٍّ قلبه نابضٌ بالحب والحنان.
في ختام حديثها، أكدت أن الرواية تمزج بين الخيال والتاريخ الواقعي، وتظهر التزام القادة بمسؤولياتهم الكبيرة، وتقدم دروسًا عن الحب والسلام والحرب في آنٍ واحد، مع إبراز حكمتهم ومهاراتهم في التخطيط والإدارة.
معادلة جدليَّة دقيقة بين القائد وزوجته
تحدث الناقد أحمد زحام مشيرًا إلى أن الرواية تنقسم إلى ثلاثة أجزاء تركز على معادلة جدليَّة دقيقة بين القائد وزوجته التي تمثل له قيمة الحب. استعرض الكاتب أبعاد هذه العلاقة وكواليسها عبر أحداث الرواية، بما في ذلك التفاصيل الصغيرة مثل تعرُّف الشخصيات إلى بعضها والأدوار الدقيقة داخل الأسرة. سواء كانت بعض الأحداث من خيال المؤلف أو مستندةً إلى الواقع التاريخي، فإنها جاءت مترابطةً بشكل شيق للقارئ.
استخدم المؤلف لغةً سهلةً ومباشرةً تناسب المستوى العمري المستهدف، وهو فئة اليافعين، ما جعل القراءة سلسةً ومفهومةً. اتخذ أسلوب الحكي الشفاهي الذي ينساب كما لو كان يُروى للأطفال أو اليافعين، مع تقديم التفاصيل الدقيقة واحدةً تلو الأخرى. عرض المؤلف الوقائع والتفاصيل المتعلقة بالحرب أو علاقات الحب والحوار بين الشخصيات، حيث تم توضيح كل جانب من جوانب الشخصية وعلاقتها بالقائد. أشاد بدور نفرتاري ومشاركتها الفاعلة مع زوجها الملك رمسيس الثاني، والتي كان لها حضور سياسي ودبلوماسي كبير.

