يلجأ المسلمون إلى دعاء الاستخارة قبل النوم متوكلين على الله في جميع أمورهم، حيث تعد صلاة الاستخارة من العبادات المهمة التي تجمع بين الصلاة والدعاء، ويطلب فيها العبد من ربه اختيار الخير في الأمور التي يحتار فيها.

يشير القرآن الكريم إلى أهمية تفويض الأمر إلى الله، حيث قال تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (البقرة: 216) وأيضًا: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ (هود: 88)

حكم دعاء الاستخارة قبل النوم

توضح دار الإفتاء أن الأصل في الاستخارة أن تكون بعد صلاة ركعتين، لكن يجوز الدعاء بدعاء الاستخارة قبل النوم وفي أي وقت إذا لم يتيسر أداء الركعتين، أو إذا أراد المسلم تكرار الدعاء.

حثَّ القرآن الكريم على الإكثار من الدعاء، حيث قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: 60) لذلك لا حرج على المسلم في الدعاء قبل النوم، خاصة إذا كان قد صلى الركعتين

مشروعية صلاة الاستخارة

ثبتت مشروعية صلاة الاستخارة في السنة النبوية، حيث روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.

كيفية صلاة ودعاء الاستخارة قبل النوم

بيَّن النبي ﷺ كيفية الاستخارة، حيث قال: “إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسِّره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي فاصرفه عني واصرفني عنه”

كيف يعرف المسلم نتيجة الاستخارة؟

تؤكد دار الإفتاء أن الاستخارة لا تتطلب رؤية منام أو علامة معينة، بل يكفي أن يستخير العبد ربه ثم يمضي في الأمر، فإن كان فيه خير يسَّره الله له، وإن كان فيه شر صرفه الله عنه، وقد أرشد القرآن الكريم إلى هذا المعنى من التوكل والرضا بقضاء الله.