يلجأ الطلاب إلى دعاء النجاح في الامتحان مع اقتراب مواعيد الاختبارات، حيث يتضرعون إلى الله تعالى طلبًا للتوفيق والنجاح، فالدعاء يعد من أهم أسباب الفلاح، وقد جعل الله سبحانه التوكل عليه والاستعانة به أساسًا لكل نجاح في الدنيا والآخرة.
الجمع بين الدعاء والاجتهاد
تشدد دار الإفتاء المصرية على أن الدعاء لا يغني عن الاجتهاد والمذاكرة، بل الإسلام يدعو إلى الجمع بين السعي والعمل والتوكل على الله، وقد قال النبي محمد ﷺ: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز»، رواه مسلم
كما أرشد القرآن الكريم إلى أهمية طلب العلم والاستعانة بالله فيه، فقال تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: 114)، وأيضًا قال سبحانه: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (هود: 88)، ويؤكد العلماء أن الطالب ينبغي أن يجمع بين الأخذ بالأسباب من مذاكرة واجتهاد، وبين الدعاء واللجوء إلى الله، لأن التوفيق الحقيقي بيد الله تعالى وحده
دعاء النجاح في الامتحان
لم يرد في السنة النبوية دعاء مخصوص للامتحانات، لكن يجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من الأدعية الطيبة، ومن ذلك:
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً
اللهم إني أسألك فهم النبيين، وحفظ المرسلين، وإلهام الملائكة المقربين
اللهم ذكّرني منه ما نسيت، وعلّمني منه ما جهلت، وافتح عليَّ فتوح العارفين
اللهم ارزقني التوفيق والنجاح، واجعل هذا الامتحان سببًا في الخير لي في ديني ودنياي
وقد ورد في السنة دعاء عظيم يطلب فيه العبد العلم النافع، فعن النبي محمد ﷺ أنه كان يقول: “اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً متقبلًا”، رواه ابن ماجه
الدعاء قبل دخول الامتحان
النجاح في الامتحان نعمة يهبها الله لمن يجتهد ويستعين به، ولذلك ينبغي للطالب أن يكثر من الدعاء، ويحسن الظن بالله، ويجتهد في دراسته، مع الثقة بأن الله تعالى لا يضيع تعب المجتهدين، ويستحب للطالب أن يبدأ امتحانه بذكر الله تعالى والدعاء، ومن الأدعية المأثورة التي يستحب قولها:
اللهم إني توكلت عليك، وسلمت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك
اللهم افتح عليَّ فتوح العارفين، ووفقني لما تحب وترضى
كما يمكنه قراءة دعاء سيدنا موسى عليه السلام عندما طلب العون من الله في مهمته، حيث قال كما ورد في القرآن الكريم: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ (طه: 25–28)

