كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن الفرق بين أنواع الصدقات وأيها أعظم أجرا، حيث تعتبر الصدقة من أبرز العبادات التي تعكس معاني التكافل والتراحم بين الناس، وتساهم في تخفيف معاناة الفقراء والمحتاجين، مما يجعلها وسيلة فعالة لنيل الأجر المستمر.

أكد الأزهر أن الشريعة الإسلامية حثت على الإنفاق في جميع أوجه الخير، مستندًا إلى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم} [البقرة: 254]، وأيضًا {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39].

أوضح المركز أن الصدقة قد تكون مالية أو غير مالية، مشيرًا إلى قول النبي ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» [أخرجه البخاري]. وتنقسم الصدقة المالية إلى نوعين: صدقة غير جارية وصدقة جارية.

الصدقة غير الجارية هي المال الذي يُعطَى للفقير لينتفع به دون حبس أصله، مثل إعطائه طعامًا أو كسوة. أما الصدقة الجارية فهي ما يُحبَس فيها أصل المال أو منفعته على شيء معين، مثل بناء المساجد والمستشفيات أو وقف محصول الأراضي الزراعية.

أشار الأزهر إلى أن الصدقة الجارية هي الأعظم أجرا، حيث يتجدد ثوابها كلما انتفع الناس بها، مستندًا إلى حديث النبي ﷺ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» [أخرجه مسلم].