أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن العصر الرقمي جعل الكثير من الناس يشعرون بأن الوقت يمر بسرعة كبيرة دون إدراك حقيقي له، وذلك بسبب قضاء ساعات طويلة على الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي دون هدف واضح.

وأوضح، خلال حلقة برنامج «ناس تك» المذاع على قناة «الناس»، أن التصميم الذكي للتطبيقات الرقمية يلعب دورًا أساسيًا في ذلك، حيث تعتمد هذه التطبيقات على الإشعارات المستمرة والفيديوهات المتتابعة لجذب انتباه المستخدمين، مما يدفعهم لقضاء وقت أطول من المخطط له، ويتحول تصفح الهاتف تدريجيًا إلى عادة يومية لا يشعر بها الإنسان.

آثار سلبية على الفرد والمجتمع

وأشار رشاد إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على إهدار الوقت فقط، بل تمتد إلى آثار سلبية عديدة، منها الإرهاق الذهني وتأجيل المهام وتراجع الأداء في العمل، بالإضافة إلى التأثير على النوم والاسترخاء وزيادة مستويات التوتر والضغط النفسي.

وأضاف أن الدراسات العلمية تشير إلى أن الاستخدام المكثف وغير الواعي للشاشات يضعف قدرة الفرد على التركيز، ويغير إحساسه الطبيعي بالوقت، مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض الإنتاجية.

تأثيرات على العلاقات الأسرية

وأكد أن التأثير لا يقتصر على الفرد، بل يمتد إلى الأسرة والمجتمع، حيث يقل الوقت المخصص للتواصل الأسري ويضعف العمق في العلاقات الاجتماعية، مقابل زيادة العلاقات السطحية والسريعة عبر الإنترنت.

ولفت إلى أن الفئات الأقل وعيًا بإدارة الوقت هي الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة، سواء من الشباب أو الأطفال أو حتى كبار السن، مشددًا على ضرورة نشر الوعي بأساليب الاستخدام الواعي للتكنولوجيا وإدارة الوقت بشكل أفضل.