أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن قصة سيدنا يعقوب عليه السلام تعكس أهمية اللجوء إلى الله في الأزمات، مشيرًا إلى أن الشكوى إلى الله هي الطريق الأقصر للراحة والفرج، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ»

وخلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء» المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور عبدالسلام أن الإنسان قد يشعر بالوحدة في معاناته، لذا فإن التوجه إلى الله هو الخيار الأمثل، فهو القادر على تفريج الكروب وتحويل الأحزان إلى أفراح.

وأشار إلى أن سيدنا يعقوب لم يفقد الأمل رغم الابتلاءات، وظل يوجه أبنائه قائلاً: «يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ»، مؤكدًا أن اليأس لا مكان له في قلب المؤمن، وأن الأمل يجب أن يبقى حاضرًا مهما كانت المصاعب

وأوضح أن نهاية القصة جاءت بالفرج، حيث أعاد الله يوسف إلى أبيه وجمع شمل الأسرة، كما استعاد يعقوب بصره عندما أُلقي القميص على وجهه، كل ذلك بفضل الله ورحمته.

وختم الدكتور مصطفى عبدالسلام بالدعوة إلى ترديد قول سيدنا يعقوب في أوقات الشدة: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ»، سائلين الله أن يفرج الهموم ويكشف الكروب، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء وهو نعم المولى ونعم النصير