أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تمثل نموذجًا عمليًا للأمانة، مشيرًا إلى أنه عند هجرته من مكة إلى المدينة كان لديه أمانات لأصحابها من المشركين الذين آذوه وأخرجوه من بلده، ورغم ذلك لم يحتفظ بها لنفسه، بل ترك سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مكة ليؤدي هذه الأمانات لأصحابها، وأوضح أن الأمانة صفة ثابتة لا تتغير بتغير الظروف والمواقف.

القرآن الكريم بين عظمة الأمانة

أوضح الدكتور الحجار خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية» المذاع على قناة الناس أن القرآن الكريم يبرز عظمة الأمانة بقوله تعالى: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ»، مؤكدًا أن الإنسان مسؤول عن حفظ الأمانة في جميع جوانب حياته

وأضاف أن الأمانة لا تقتصر على المال فقط، بل تشمل كل ما ائتمن عليه الإنسان، فالصلاة أمانة، والطاعة أمانة، والصوم أمانة، والتعامل مع الأبناء أمانة، وحفظ أسرار البيت أمانة، وحتى العلاقة بين الزوجين قائمة على أساس الأمانة.

الاقتداء بالنبي

ودعا الدكتور أيمن الحجار إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصدق والأمانة، سائلًا الله أن يرزق الجميع حسن الخلق وينفع المسلمين بهدي النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.