استعرض الداعية مصطفى حسني معاني سورة الكهف، حيث ركز على مفهوم الرفض والهداية كما ورد في القرآن الكريم، مشيرًا إلى رفض إبليس السجود لسيدنا آدم، وكيف أن بعض المشركين اختاروا الإعراض عن آيات الله وجادلوا الرسول صلى الله عليه وسلم بسخرية واستهزاء.

أوضح مصطفى حسني خلال تقديمه برنامج «الحصن» على قناة ON، أن القرآن يصف هؤلاء قائلًا: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا»، مشيرًا إلى أن الإعراض عن الحق هو اختيار شخصي يؤدي إلى غلق القلب وصدّ السمع عن الهداية

وأضاف أن الهداية التي يرسلها الله إلى الناس عبر الأنبياء تتوافق مع الفطرة الإنسانية المودعة في القلوب منذ عالم الأرواح، كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم: «ألست بربكم؟»، حيث أقرّ الجميع بربوبية الله قبل أن يولدوا، وعندما يختار الإنسان تجاهل هذا التذكير، فإن الله يصف هذا الاختيار بالإعراض المتعمد عن الحق

وشدد حسني على أهمية الاستجابة للهداية والاقتداء بمنهج الله ورسوله، مؤكدًا قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ»، مشيرًا إلى أن الهداية تشمل كل جوانب الحياة، من أداء الصلوات والفرائض إلى احترام الوالدين والعمل الحلال والرحمة بالآخرين

واختتم بأن المؤمن عندما يسمع التذكير بالقيم الدينية، فإنها قد تكون لحظة انطلاقة نحو الهداية، بينما الإعراض عنها يعكس اختيار الإنسان الطريق المعاكس.