أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن آثار الحرب الأمريكية الإيرانية على دول الخليج تعتمد على عدة عوامل، منها مدة الحرب وتداعياتها، مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري.

وأشار محسب في حوار مع «الوطن» إلى أن تداعيات الحرب على المدى القصير تشمل تأثيرات على العملة الأجنبية، وكذلك الصادرات والواردات وأسعار الطاقة.

قال محسب إن رئيس مجلس الوزراء استعرض الرؤية الاقتصادية للدولة وقدرتها على التعامل مع تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن أخطر ما في الأمر هو ضبابية المشهد وطول أمد الحرب، مما يستدعي وضع بدائل وخطة لإدارة الأزمة.

أضاف أن برنامج الحكومة يهدف إلى خلق اقتصاد مرن يتعامل مع الصدمات، وهو أمر مهم في ظل وجود استراتيجية اقتصادية وطنية لها مستهدفات محددة.

وفيما يتعلق بتأثير الحرب على العملة، أكد محسب أن الحكومة تمتلك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي وتستمر في سياسة سعر الصرف المرن، مما يساعد على استقرار الاقتصاد الكلي، مشيرًا إلى أن صعود الدولار أمام العملات الكبرى هو انعكاس طبيعي لظروف الحرب وليس مؤشرًا على أزمة داخلية.

كما أوضح أن الوضع في الحرب سيؤثر على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وموجات تضخمية، لكنه أكد أن الدولة اتخذت خطوات استباقية لتأمين احتياجات المواطنين الأساسية من خلال بناء مخزون استراتيجي من السلع.

وفيما يخص تثبيت أسعار السلع الأساسية، قال محسب إن الحديث عن إجراءات استثنائية يعكس شفافية سياسية مطلوبة، لكنه لا يتوقع اتخاذ الدولة إجراءات استثنائية بل التوجه نحو اقتصاد السوق مع تشديد الرقابة على الأسواق.

وعن أزمة الطاقة، أشار محسب إلى أن الأزمة الأكبر كانت في الحرب الروسية الأوكرانية، ورغم أهمية إيران ومنطقة الخليج للطاقة، فإن هناك التزامًا بتوفير احتياجات السوق العالمية، مؤكدًا أن مصر تتخذ خطوات استباقية لتأمين شحنات الغاز وزيادة الإنتاج المحلي.

أضاف أن استمرار الحرب يؤثر على الاقتصاد العالمي ويضع الدول النامية أمام تحديات مثل الأمن الغذائي ومصادر الطاقة، مما يستدعي التكاتف خلف الدولة لمواجهة أي آثار للأزمة وتوفير الاحتياجات من الطاقة عبر بدائل متعددة.