تستعد العواصم الأوروبية لموجة هجرة جديدة محتملة نتيجة التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من تدفقات غير مسبوقة للمهاجرين وتحديات أمنية متزايدة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأوروبية.

تسبب الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في قطع السبل بمئات الآلاف من الأوروبيين، حيث ردت طهران باستهداف القواعد الأمريكية في خمس دول مجاورة، مما أدى إلى توقف شبه تام للرحلات الجوية، حسبما أفادت مصادر رسمية.

تخشى بروكسل من أن تؤدي حالة عدم الاستقرار في دول مثل إيران ولبنان إلى نزوح جماعي عبر المسارات البحرية والبرية التقليدية، مما يضع ضغوطًا هائلة على الدول الحدودية، وفقًا لتقارير من المفوضية الأوروبية التي وضعت مراقبة اتجاهات الهجرة كأولوية قصوى.

تعمل أيرلندا على إعادة نحو 23 ألف مواطن عالق في الشرق الأوسط، بينما تسعى أستراليا لاستعادة 24 ألف أسترالي، وفقًا لبيانات رسمية، بالإضافة إلى مئات الآلاف الآخرين من دول أوروبية مختلفة.

يرى القادة الأوروبيون أن ملف الهجرة مرتبط بالأمن القومي والتماسك السياسي للكتلة، حيث تزايدت المخاوف من تسلل عناصر غير مرغوب فيها، مما دفع دولًا مثل ألمانيا وإسبانيا إلى المطالبة بتنسيق أمني أعمق وتبادل فوري للمعلومات الاستخباراتية حول تحركات المهاجرين.

تتخوف الدول الأوروبية من استخدام ملف الهجرة كأداة للضغط السياسي في ظل التوترات الجيوسياسية، حيث يمكن أن يؤدي تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى تغذية التيارات اليمينية المتطرفة داخل أوروبا، مما يزيد الانقسامات حول سياسات اللجوء.

يرى خبراء أن استقبال موجات جديدة من اللاجئين سيتطلب مخصصات مالية ضخمة من ميزانيات الدول الأعضاء، مما قد يؤثر على الإنفاق الدفاعي والاجتماعي، وفقًا لتقارير اقتصادية.

دعت منظمة الهجرة الدولية إلى ضبط النفس وخفض التصعيد لمنع المزيد من العواقب الإنسانية، مشيرة إلى أن أكثر من 16 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط يعيشون في حالة نزوح داخلي بسبب النزاعات والعنف، مما قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة.